عاجل

البث المباشر

هل تعثر الشركات التي استحوذ عليها مستثمرون صينيون صدفة أم حظ سيئ؟

عمليات الاستحواذ لمستثمرين صينيين في أوروبا بلغت 35 مليار يورو في 2016

المصدر: دبي - سمر الماشطة

يتزايد توجه المستثمرين الصينيين للاستثمار بقوة في أوروبا وبريطانيا خلال السنوات القليلة الماضية، إذ بلغت عمليات الاستحواذ الصينية في أوروبا ذروتها عام 2016 عند 35 مليار يورو، ولكن لم تنجح معظم هذه الأعمال، كان آخرها شركة السياحة والسفر توماس كووك وسلسلة مطاعم بيتزا إكسبريس. فهل فشل هذه الصفقات جاء نتيجة حظ عاثر أم سوء تقدير لجدوى الاستثمار.

فقبل خمس سنوات، ضخت شركة Hony Capital الصينية مبلغ 900 مليون جنيه إسترليني في بيتزا إكسبريس، التي تكافح اليوم لتسديد أكثر من مليار جنيه إسترليني. كما ضخت هباء مجموعة الاستثمار الصينية فوسون 450 مليون جنيه في أغسطس الماضي لإنقاذ شركة السفر توماس كوك، وكانت قد اشترت Sanpower الصينية حصة أغلبية في House of Fraser عام 2014 في صفقة تقدر قيمتها بـ 450 مليون جنيه إسترليني، وبخطط طموحة لتوسيعها في بلدها الأم. ولكن السلسلة انهارت العام الماضي!

وعلى نفس المنوال، استحوذت مجموعة الأزياء الصينية C.banner، على متجر ألعاب هامليز عام 2015 في صفقة تقدر قيمتها بحوالي 150 مليون دولار، يبدو أن هذا الاستحواذ لم ينجح أيضاً إذ تم بيع الشركة إلى مجموعة ريلاينس الهندية بسعر 88 مليون دولار في مايو الماضي.

وقال ديفيد مادين، محلل الأسواق في CMC "هناك العديد من العوامل التي تدفع المستثمر الصيني للتوجه إلى بريطانيا، منها تنويع الاستثمارات خارج الصين، من الواضح أن الصين قوة عالمية رئيسية، من الناحية الجغرافية هذا التنويع مهم إضافةً إلى عنصر المخاطرة في العملة، إذ شهدنا في السنوات القليلة الماضية انخفاضات في الين الصيني ومن المتوقع أن ينخفض أكثر، لذا من الواضح أن المستثمر الصيني يريد أن ينوع استثماراته في منتجات مختلفة خارج الصين".

وأضاف "مثلاً رأينا مؤخرا استثمارات صينية اتجهت إلى شركة السفر البريطانية توماس كوك التي تعثرت ثم فشلت، من المهم الاستثمار في قطاعات تتمتع بأفق وفرص للنمو، هذا التصرف المبني على إخراج الأموال من الصين ورميها في أي صفقات أو عروض تبدو رخيصة وتظهر كاستثمار جيد في بادئ الأمر دون دراسة متعمقة للقطاع وفرص نموه لابد وأن يواجه مشاكل".

وكانت قد بلغت عمليات الاستحواذ الصينية في أوروبا ذروتها عام 2016 عند 35 مليار يورو ، وعلى الرغم من أنها انخفضت منذ ذلك الحين ، إلا أنها ما زالت مستمرة عند 30 مليار يورو سنوياً.مما دفع الحكومات الأوروبية إلى وضع حواجز احترازية لوقف سيطرة المد الصيني على اقتصاداتها! فوضعت ألمانيا قواعد صارمة أمام الشركات الصينية، يبقى أن نرى ما إذا كان الاستحواذ الأكبر من قبل Fosun International على Club Med الفرنسية للعطلات مقابل مبلغ يتجاوز مليار دولار عام 2015 سينجح، بعد معركة استحواذ استمرت عامين، وهو رقم قياسي في فرنسا. كما يطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقوانين جديدة لمنع السيطرة الصينية على الصناعات الاستراتيجية في فرنسا.

إعلانات