عاجل

البث المباشر

شركات ألمانية تغادر الصين.. وجهود بكين للصمود "ليست كافية"

المصدر: برلين – رويترز

أفاد مسح لمعهد زد.إي.دبليو، اليوم الثلاثاء، بأن ثقة المستثمرين الألمان تحسنت بأكثر من المتوقع في نوفمبر تشرين الثاني، إذ تشير المجموعة البحثية إلى أفق أكثر ملائمة لأكبر اقتصاد في أوروبا بعد تطورات في الآونة الأخيرة في نزاعات التجارة.

وقال زد.إي.دبليو إن مسحه الشهري أظهر أن المعنويات الاقتصادية بين المستثمرين قفزت إلى -2.1 من -22.8 في أكتوبر تشرين الأول. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا تحسنا عند -13.0.

وصعد مؤشر منفصل يقيس تقييم المستثمرين للأوضاع الاقتصادية الراهنة إلى -24.7 من -25.3 في الشهر السابق.

وانكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.1% في الربع الثاني عندما كان إنفاق الأسر والاستهلاك غير كافيين لتعويض تباطؤ الصادرات.

ويُتوقع أن تظهر بيانات من المقرر صدورها يوم الخميس انكماشا آخر في الربع الثالث. وسيعني ذلك أن الاقتصاد الألماني دخل ركودا فنيا.


ربع الشركات الألمانية في بكين تخطط لمغادرتها

وفي سياق منفصل، تخطط نحو ربع الشركات الألمانية العاملة في الصين لنقل جزء أو كل أعمالها خارج البلد الآسيوي العملاق، حسب ما كشفت دراسة نشرت الثلاثاء مع إلقاء العديد من الشركات اللوم على الكلفة المرتفعة.

وكشفت دراسة سنوية لغرفة التجارة الألمانية تقصت 526 شركة ألمانية عاملة في الصين أنّ 23% قررت إما سحب خطوطها الإنتاجية من هناك أو تدرس الأمر.

وقد خططت ثلث هذه الشركات لمغادرة الصين في شكل كامل، أمّا الشركات المتبقية فستنقل جزءاً من أعمالها وإنتاجها خارج ألمانيا وخصوصا إلى دول تعد تكلفة الإنتاج فيها أقل مثل الهند ودول جنوب شرق آسيا.

وارتفعت كلفة التشغيل في الصين مع سعي هذا البلد إلى تحقيق توازن في اقتصاده من نموذج تقوده الصادرات والاستثمارات إلى آخر يوجهه إنفاق المستهلك.

ومن ضمن الـ104 شركات التي قررت المغادرة أو تدرس الأمر، أرجع 71% منهم ذلك لارتفاع كلفة الإنتاج، خصوصا اليد العاملة.

وألقت ثلث الشركات باللوم على بيئة السياسة العامة غير الملائمة فيما أكّد 25% منهم أنّ الحرب التجارية الأميركية الصينية لها تأثير.

وحذّرت الدراسة من أنّ "توقعات قطاع الأعمال تراجعت لأدنى مستوياتها في سنوات"، مشيرة إلى أنّ 25% فقط من الشركات التي شملتها الدراسة تتوقع الوصول أو تخطي أهدافها المخططة لهذا العام.


جهود بكين "ليست كافية"

وقالت أكثر من ثلث الشركات إنّ جهود بكين "لتحضير الملعب" للشركات الأجنبية "غير كافية".

وفي مأدبة غداء لمناسبة إطلاق الدراسة الثلاثاء، قال السفير الألماني في بكين كليمنس فون غوتزه إنّ "التنافس ينبغي أن يكون عادلا".

وتابع أنّ "الشركات الأجنبية بما في ذلك الشركات الألمانية والشركات الصينية يجب أن تعمل في إطار متساو".

وأوضح السفير الألماني أنّ الشركات الألمانية "لم يتم إبلاغها في شكل جيد" عن مبادرة الحزام والطريق الصينية العملاقة، ولذا لم يمكنها الاستفادة من القدرات الاقتصادية للمشروع.

وتشمل مبادرة "الحزام والطريق" مشاريع عالمية ضخمة من موانئ وسكك حديد ومجمعات صناعية تمتد في أنحاء آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، والتي سيتم استثمار تريليونات الدولارات في إطارها.

وصرّح السفير بأنّ المبادرة "ممولة في شكل رئيسي من قبل الصين وتنفذها شركات صينية".

إعلانات