عاجل

البث المباشر

أزمة قطاع السيارات تطال 8 ملايين شخص يعملون فيه

التحديات قد تؤدي إلى استحواذات أو اندماجات بين الشركات

المصدر: دبي - مايا جريديني

أثرت التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا بشكل كبير على قطاع صناعة السيارات المجهد أصلا، والذي بات يعاني من تراجع الإنتاج بسبب إغلاق المصانع بالإضافة إلى انخفاض الطلب والمبيعات بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي وتعطل سلاسل التوريد.

ومما لا شك فيه هو أن عام 2020 سيكون عاما صعبا جدا على القطاع، حيث تتوقع وكالة موديز انخفاض مبيعات قطاع السيارات العالمي بـ20%.

فيما جاءت توقعات Fitch Solutions أكثر تفاؤلا إذ ترى تراجعا بـ10.2% في مبيعات السيارات العالمية.. كما تتوقع تراجع إنتاج السيارات هذا العام بعشرة وثمانية أعشار في المئة.

هذه التحديات من شأنها إعادة تنظيم صناعة السيارات، الأمر الذي سيؤثر على 8 ملايين شخص يعملون في القطاع عالميا.

ومن المنتظر أن يحفز الضعف في السوق صانعي السيارات والموردين على حد سواء لإجراء تغيرات هيكلية على عملياتهم مستوحاة من إجراءات مكافحة كورونا التي أصبحت لكثيرين "الوضع الطبيعي الجديد" للحياة.

هذه التغيرات قد تشمل تعزيز تجربة التسوق عبر الإنترنت، ومكالمات الفيديو مع العملاء المحتملين للإجابة على أسئلتهم المحددة، وتقديم تطبيقات آمنة عبر الإنترنت لإنهاء المعاملات الورقية واعتماد قروض طويلة الأجل عند الشراء وغيرها بحسب Fitch Solutions .

كما أن سلوكيات العملاء ستطبع جزءا كبيرا من إعادة هيكلة القطاع.

فوسط توقعات بأن كثيرين سيتفادون وسائل النقل العام، قد تشهد مبيعات السيارات بعض النشاط مع إعادة فتح الاقتصاد، لا سيما السيارات الكهربائية لأن الإغلاق التام ذكر الناس بأهمية التخفيف من التلوث.

وتتوقع Fitch Solutions نمو مبيعات السيارات الكهربائية بـ18.5% سنويا بين 2020 و2029.

إضافة إلى ذلك، أظهرت مبيعات السيارات الكهربائية مرونة كبيرة في الوقت الذي تراجعت فيه مبيعات السيارات التي تعمل على الوقود.

ففي مارس، مع دخول معظم أوروبا في الإغلاق، انخفضت مبيعات السيارات في القارة بأكثر من النصف. إلا أن مبيعات السيارات الكهربائية ارتفعت بـ23%.

لكن في أبريل، تراجعت مبيعات السيارات الكهربائية بـ31% لكن هذا التراجع بقي منخفضا بالمقارنة مع تراجع بـ80% في مبيعات سوق السيارات الأوروبي.

ويشير الخبراء أن هذه السيارات قد تكون مباعة قبل تفشي كورونا ويتم تسليمها الآن.

ويتوقع الخبراء أن تقوم شركات صناعة السيارات بالترويج لسياراتها الكبيرة التي تحمل هامش ربح أعلى والتي قد تصبح مجدية في ظل تراجع أسعار النفط.

ويشير مركز أبحاث صناعة السيارات في جامعة Cardiff أن التحديات الأكبر ستواجه الشركات التي تصنع السيارات الصغيرة الأقل ربحية مثل fiat و Renault و SEAT .

والتحديات التي تواجه شركات صناعة السيارات قد تمثل فرصة للمستثمرين مع انخفاض التقييمات لا سيما الصينيين. وبالتالي قد يشهد القطاع استحواذات أو اندماجات في المستقبل.

إلا أن ألمانيا تتهيأ لتمرير قانون يسهل منع دخول مستثمر أجنبي وقد مررت فرنسا قانونا مماثلا.

إعلانات