عاجل

البث المباشر

كيف يتم توظيف التقنيات الرقمية في تطوير الأعمال؟

المصدر: العربية.نت

أكد تشارلز يانغ، رئيس شركة هواوي الشرق الأوسط، أن المنطقة تشهد تخصيص استثمارات كبيرة في مجال التقنيات الرقمية وتطوير المزيد من نماذج الأعمال التي ستؤدي بلا شك إلى إحداث تغيير جذري ونقلة نوعية في حياة المجتمعات وفي شتى المجالات الصناعية والخدمية.

وأضاف يانغ، في إطار هذا التحول، تم نقل كميّة أكبر من البيانات إلى المنصّة السحابيّة خلال السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يصل إجمالي إيرادات الخدمات السحابيّة العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى ما يقارب 3 مليارات دولار في عام 2020 وهي زيادة كبيرة تعادل أكثر من 20% سنوياً، وفقا لدراسة أعدتها "جارتنر".

وتابع "ساعد تبني الحلول والشبكات السحابيّة المفتوحة وتوفير الوصول الآمن إلى المعلومات في تمكين المجتمعات بالبدء من جني فوائد هذا الكمّ الهائل من البيانات القيّمة. ويظهر ذلك جلياً خلال الأوقات الراهنة والظروف الصعبة التي يشهدها العالم بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 حيث لم يحظَ تبادل المعرفة والخبرات عبر الإدارات والمؤسسات الحكومية وعبر الحدود بهذه الأهمية سابقاً كما هو الحال اليوم.

وعلى الرغم من ذلك، يجد العديد من الخبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأن منطقة الشرق الأوسط متأخرةً نوعاً ما في اللحاق بركب الروَّاد العالميين فيما يخص إشادة وتأسيس البنية التحتية السحابيّة الخاصة بدعم مسيرة تطوير الأعمال والمجتمعات. ويظهر أثر هذا التأخير من خلال الاتّكال على القدرات والخدمات المستوردة في هذا المجال التي تنتشر مراكز بياناتها السحابيّة في جميع أنواع المؤسسات، بدءاً من الشركات الناشئة المحلية وصولاً إلى الشركات العالمية الكبرى".

ولا يُعدُّ هذا النموذج فريداً بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وحسب، إذ إنه بدأ يطرح نوعاً من التحدّي على المستوى العالمي. فعلى سبيل المثال، يحاول مشروع الاتحاد الأوروبي الأحدث غايا GAIA-X، أن يُبرهن بأنّ بنية السوق الحالية تُجازف بالتعرّض لمخاطر محتملة من خلال الاعتماد غير الضروري على مقدمي الخدمات السحابيّة المستوردة. وبناءً على ما سبق يُركز هذا المشروع على بناء نظامٍ إيكولوجيٍّ جديد يُلبّي متطلّبات المؤسسات التي تتخذ من الاتحاد الأوروبي مقراً لها وفقاً للقيم والسياسات التي يتبنّاها الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "سيتطلّب نموذج مشروع غايا الأوروبي مزيداً من الاختبار والفحص من المعنيين في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة لمعرفة مدى ملاءمة مثل هذا النموذج للمنطقة. لكن مثل هذه المشاريع والمبادرات تشجّعنا بالتأكيد على التفكير مليّاً في نوع المجتمع الرقمي الذي نقوم اليوم بتشييده. ويجب أن نتمعن كثيرا في ماهية القيم التي ستحدد مسارنا باتجاه التحوّل الرقمي خلال السنوات القادمة والمعايير التي ستحكم الوصول إلى البيانات، وكيف يمكن أن نحقق أفضل دمجٍ واستفادة من الخبرات المستوردة خلال بناء قدرات السحابة المحلية، وبما يتناسب مع الاحتياجات والمتطلبات المحلية".

إعلانات

الأكثر قراءة