شركات طيران ترفع دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية لهذا السبب

نشر في: آخر تحديث:

رفعت شركات طيران دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية، بسبب فرض الحجر على القادمين.

ورغم معارضة شرسة فرضت المملكة المتحدة في وقت سابق قانون الحجر الصحي الإجباري لمدة أسبوعين على كل الزائرين، وذلك في الوقت الذي تتجه فيه أغلب الدول الأوروبية لفتح أبوابها أمام السائحين، فبدءا من يوم الوصول يتعين على أي مسافر يصل إلى المملكة المتحدة سواء كان زائرا أو مقيماً سيكون مجبراً على الكشف عن مكانِ إقامته والبقاء في العنوان ذاته لمدة 14 يوما أيا كانت حالته الصحية وبغض النظر عن مستوى انتشار الفيروس في البلد الذي يقدم منه.

وترى الحكومة أن الحجر الصحي إجراء ضروري لمنع اندلاع موجةٍ ثانية من فيروس كورونا مهددة المخالفين بغرامات قدرها ألف جنيه إسترليني واحتمالية الملاحقة القضائية.

وقالت بريتي باتيل - وزيرة الداخلية البريطانية "نعرف من الخبراء العلميين أن العدوى من خارج البلاد تهدد جهود مكافحة الفيروس والتعافي وقد يشكل الزائرون نسبة أكبر من الحالات الإيجابية في المملكة المتحدة، وبالتالي من الممكن أن يؤدي وجودهم إلى انتشار الوباء من جديد لذا اتخذت الحكومة هذا الإجراء المعقول والمؤقت لحماية صحة الشعب البريطاني".

لكن القرار أثار معارضة شديدة من داخل وخارج الحكومة، بعض نواب يطالبون بإقامة جسور جوية مع دول مسيطرة على الوباء ومشغلو المطارات يعترضون على سياسة لا تُميز بين الزائرين. وشركات الطيرانِ والسياحة تحذر من ضربة قاتلة لقطاع يصارع من أجلِ البقاء على قيد الحياة. كما يشكك عديدون في قدرةِ السلطاتِ على تطبيقِ القيودِ الجديدة.

من جهته، قال مايكل أوليري - الرئيس التنفيذي لشركة طيران Ryanair "يأمل المقيمون والراغبون بالزيارة أن تعيد الحكومة النظر في قرارها "نسبة انتشار الفيروس في أغلب الدول الأوروبية أقل من بريطانيا وبالتالي كما أكدت البيانات العملية مثل هكذا حجر صحي غير مجدٍ تماماً و لا يفيد أبداً وثانيا هذا الإجراء سيضر السياحة البريطانية بشكل كبير، نحن نتحدث عن آلاف الفنادق و المطاعم حول المملكة المتحدة تعتمد على الزائرين الأوروبيين الذين لن يأتوا بسبب هذا العزل غير المفيد و غير الفعال بالمرة، والأمر غير المفهوم تماماً هو أنه يتزامن مع إزالة القيود على السفر من قبل كل الدول الأوروبية من إيطاليا لإسبانيا لليونان".

وخلال الأسابيع الأخيرة أعلنت كل من برتش إيرويز و فيرجن و إيزي جت عن تسريح ما بين 20 و30% من العاملين هذه الشركات كانت تعتزم استئناف جزء من جداولِها خلال الأسابيع المقبلة في محاولة لإنقاذ ما تبقى من موسم السفرِ الصيفي ولكن كل هذا أصبح مرهونا بقرارِ العزلِ الجديد واللافت هنا هو أنه على عكس أغلب الدول حول العالم بريطانيا لم تغلق حدودها طوال الأشهرِ الماضية. لذا يتساءل البعض لماذا تقوم الحكومة بهذا الإجراء الآن وفي الوقت الذي تفتح فيه أغلبُ الدولِ الأوروبية حدودها.

الإجابةُ الرسمية هي أن غلق الحدود لم يكن منطقيا في السابق، لأن حركة السفر العالمية كانت شبه متوقفة ولكن الآن مع عودة النشاط السياحي يصبح الحجر الصحي إجراء مناسباً للسيطرة على الوباء ويظل الأمل بالنسبة للمقيمين والراغبين في الزيارة أن تعيد الحكومة النظر في قرارها عندما تراجعه نهاية الشهرِ الجاري.