سيارات كهربائية

كيف نجحت تسلا في اجتياز منافسيها مجتمعين بـ352 مليار دولار؟

نشر في: آخر تحديث:

الارتفاعات القياسية لسهم "تسلا" جعلها تتربع على عرش أكثر شركات صناعة السيارات قيمة في العالم.

لكن لا تنتهي القصة هنا، فالقيمة السوقية لتسلا البالغة 352 مليار دولار، تتجاوز قيمة تويوتا التي تأتي في المرتبة الثانية بـ87%، حتى إن القيمة السوقية لتسلا تكاد تعادل القيمة السوقية المجتمعة لتويوتا وفولكسغاغن ودايملر وجنرال موتورز وهي أكبر أربع شركات لصناعة السيارات في العالم من حيث القيمة بعد تسلا!

فكيف ذلك؟

السبب قد يكمن جزئيا بالتكنولوجيا المتقدمة التي تمتلكها تسلا إن كان من حيث البرامج أو البطاريات. لكن هذا لا يعني أن شركات السيارات التقليدية لا تدرك كيفية تصنيع السيارات الكهربائية. لأنها تنفق عشرات المليارات من الدولارات على القيام بذلك. إلا أنها لا تزال تواجه رفض المستثمرين المهتمين بالبيئة تجاهل حقيقة أنها تصنع أيضا الكثير من السيارات التي تستهلك الكثير من الوقود. فهل يكون الحل بفصل عمليات تصنيع السيارات الصديقة للبيئة بكيان منفصل؟ عدد من الخبراء يعتقدون ذلك.

فالفصل من شأنه تسهيل جمع رؤوس الأموال وقد يساعد على رفع القيمة السوقية لشركات تصنيع السيارات.

وقامت جنرال موتورز بفصل وحدة القيادة ذاتية الخاصة بها، مما ساعدها على جمع مليارات الدولارات من المستثمرين بما في ذلك صندوق رؤية "سوفت بنك".

فلماذا لا تقوم جنرال موتورز بالخطوة ذاتها لأقسامها الأخرى التي تطور تقنيات صديقة للبيئة؟ وماذا عن الشركات الأوروبية؟.

التردد قد يعود جزئياً إلى خوف الشركات الكبرى من أن عمليات الفصل هذه قد تنتهي بتصنيف عمليات إنتاج السيارات التقليدية ضمن خانة "البنك السيئ" من قبل المستثمرين والمحللين حتى ولو كانت مربحة.

أما بالنسبة للشركات الأوروبية مثل "فولكسفاغن" فسبب آخر قد يكون لوائح البيئية الأوروبية - فهي تحتاج إلى تضمين السيارات الكهربائية ضمن عملياتها التقليدية للحفاظ على متوسط ​​انبعاثات أسطولها ضمن الإرشادات الأوروبية.

علما أن فولكسفاغن أطلقت سيارة ID.3 compact وهي أول مركبة مبنية على "منصة MEB الجديدة والتي سيتم استخدامها كقاعدة لطرازاتها الكهربائية الأخرى. كما تقوم فولكسفاغن بترخيص المنصة لشركات صناعة السيارات الأخرى، بما في ذلك شركة فورد، ما قد يكون مصدرا جديدا للدخل بالنسبة للشركة.

وقد أشار دويتشه بنك إلى أن الشركة الألمانية قادرة على التفوق على تسلا لتصبح أكبر منتج للسيارات الكهربائية في العالم في 2022، فمن سيربح السباق؟