سياحة

"ضد مخاطر كورونا".. وثيقة التأمين الأكثر رواجاً عند السفر

نشر في: آخر تحديث:

مع استئناف حركة الطيران تدريجياً، بدأت شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الإمارات طرح وثائق "تأمين سفر" جديدة تغطي مخاطر فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" خلال مدة سريان الوثيقة، بما في ذلك تحمل تكاليف العلاج وتعويضات الوفاة.

وأكد مديرو شركات تأمين أنه تم طرح هذه الوثائق لتلبية الطلب المتنامي من قبل المسافرين، في ظل الاشتراطات الجديدة التي فرضتها الكثير من دول العالم، والتي ألزمت القادمين إليها بالحصول على وثائق تأمين سفر تغطي مخاطر "كورونا".

وأوضحوا أن أسعار وثائق التأمين على السفر، التي تغطي مخاطر فيروس "كوفيد-19"، لاقت إقبالاً واسعاً من المسافرين في الآونة الأخيرة، على الرغم من أنها تباع بأسعار تزيد بنسبة تتراوح بين 10% و20%، مقارنة بوثائق التأمين العادية، نتيجة الاشتراطات المذكورة، وزيادة مستوى الوعي العام بأهمية التغطيات التأمينية خلال الجائحة، وفقا لما نقلتة "الاتحاد".

مخاطر متنوعة

وقال عبد المطلب مصطفى الجعيدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للتأمين، إن تأمين السفر من أكثر أنواع التأمين شيوعاً وأهمية، حيث يغطي طيفاً واسعاً من المخاطر التي يحتمل أن يتعرض لها المسافر، ابتداء من تكاليف العلاج، وصولاً إلى فقدان الحقائب والأمتعة.

وأوضح أن الوثيقة بمثابة تعهد من شركة التأمين بالتعويض عن المخاطر المتضمنة خلال فترة سفر المستفيد إلى خارج بلد الإقامة، مقابل قسط يتم دفعه إلى شركة التأمين، وفقاً للشروط والاستثناءات التي يتم الاتفاق عليها بين العميل وشركة التأمين.

وأوضح الجعيدي أن تأمينات السفر اكتسبت أهمية متزايدة خلال الجائحة، بعد أن قامت العديد من الدول بوضع اشتراطات تلزم القادمين إليها بالحصول على تأمين سفر يغطي هذا الخطر المستحدث، حيث لا تغطي وثائق السفر العادية الجوائح بشكل عام.

ولفت إلى أن العديد من الشركات العاملة في السوق المحلية، سارعت بطرح وثائق تأمين سفر تغطي مخاطر "كورونا" خلال فترة سريان الوثيقة، بما يضمن تحمل شركة التأمين تكاليف العلاج والرعاية الصحية، فضلاً عن صرف التعويضات المنصوص عليها بالوثيقة في حال حدوث الوفاة.

وأشار الجعيدي إلى أن وثائق التأمين الجديدة تم تسعيرها وفق حسابات "إكتوارية" دقيقة، بما يضمن تناسبها مع حجم المخاطر المغطاة خلال فترة السفر.

تغطيات الرعاية الصحية

ومن جانبه، قال سعيد المهيري، المدير التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوسطاء التأمين، إن التأمين على السفر، من أهم أنواع التأمين وتشمل معظم هذه الوثائق، إلى جانب تغطيات الرعاية الصحية، تعويض المسافر عن فقد الممتلكات والأمتعة، إلى جانب التعويض عن تأخر الطيران وإلغاء الرحلات.

وأوضح أن الوثيقة من الخدمات التي باتت إجبارية عند السفر للعديد من الوجهات، لاسيما من دول قارة أوروبا وبعض بلدان المنطقة العربية، موضحاً أن حدود واشتراطات الوثيقة تختلف من دولة إلى أخرى.

ولفت إلى أن مختلف شركات التأمين العاملة في الدولة التي توفر هذا النوع من التغطيات، بدأت مع استئناف حركة السفر طرح وثائق تأمين سفر تغطي مخاطر الإصابة بـ"كورونا"، نظير قسط تأمين يزيد بنحو 10% إلى 20%، مقارنة بالوثيقة نفسها التي لا تشمل خطر الإصابة بالفيروس.

وقال: إن أكثر من 60% من المسافرين يقومون بشراء وثائق التأمين على السفر، التي تشمل تغطية مخاطر الإصابة بفيروس "كورونا"، فيما يتوجه الباقون إلى وثائق التأمين العادية، مرجعاً الإقبال على النوع الأول إلى الاشتراطات المتزايدة ورغبة المسافرين في تأمين أنفسهم عند التعرض للإصابة خارج دولهم.

تلبية الاشتراطات

ومن جهته، قال كريم عرفة المدير الفني بشركة كابيتال شيلد للوساطة التأمينية، إنه رغم أهمية تأمين السفر، فإن غالبية الذين يقومون بشراء هذه الوثائق يقدمون على هذه الخطوة، تلبية للاشتراطات التي تضعها الدول التي يسافرون إليها، مقابل نسبة أقل من المسافرين الذين يشترونها طوعاً لتوفير حماية إضافية.

ولفت إلى أن معظم "وثائق السفر" تضمن تعهد الشركة المصدرة للوثيقة بسداد تعويضات في حالات الحوادث والمرض أو الوفاة، وتأخر الإقلاع، وإلغاء الرحلات، وفقدان أو تلف الأمتعة والحقائب.

وأضاف عرفة أنه مع استئناف حركة السفر مجدداً بعد تعريف منظمة الصحة العالمية لانتشار فيروس كورونا المستجد بأنه جائحة، لم تعد وثائق التأمين التقليدية كافية لتغطية الخطر الجديد، فاشترطت العديد من الدول توفير هذه التغطية للقادمين إليها.
ونوه بأن شركات التأمين سرعان ما قامت بطرح منتجات جديدة من تأمين السفر الذي يغطي، إلى جانب المخاطر الاعتيادية، المخاطر الناجمة عن الإصابة بالفيروس.