الفساد يعوق رفع متوسط دخل السعوديين لـ315 ألف ريال

خبير: القطاع الخاص ينفق ما بين 20 إلى 30 مليار دولار سنوياً على الرشاوي

نشر في: آخر تحديث:
أكد خبير اقتصادي أنه من الممكن أن يقفز متوسط دخل الفرد السعودي من 78.75 ألف ريال إلى 315 ألف ريال سنوياً، في حال تمكنت الأجهزة المعنية من القضاء على الفساد المالي والإداري في المملكة.

وكشف المدير العام للبحوث والدراسات الاقتصادية في مجلس الغرف التجارية الدكتور مغاوري شلبي أن القطاع الخاص بالسعودية ينفق سنوياً على الرشاوي ما يتراوح بين 20 إلى 30 مليار دولار، بينما تبلغ فاتورة الفساد حسب تقارير البنك الدولي حوالي 2 تريليون دولار.

وأضاف شلبي في تصريحات نشرتها صحيفة "الجزيرة" السعودية أن مؤشر الفساد بالمملكة كان في قياس المؤشر العالمي خلال عام 1997 نقطتين فقط، وفي عام 2003 بلغ "4.5"، بينما تراجع خلال عام 2006 إلى "3.3" نقطة، إلا أنه ارتفع مرة أخرى في عام 2010 إلى "4.7" نقطة، مما وضع المملكة في المرتبة الـ50 بين دول العالم في الفساد، وفي المرتبة السادسة بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يذكر أن محللين وخبراء سبق وانتقدوا قبل فترة وجيزة المؤشرات والأرقام التي تصدر دولياً حول دخل الفرد في السعودية ووصفوها بـ"المضللة" وغير الدقيقة؛ محذرين من اعتمادها كمرجعية موثقة ودقيقة حتى لو كانت من مؤسسات دولية كالبنك والصندوق الدوليين، أو حتى مراكز الأبحاث العربية.

واعتبر هؤلاء في تقرير لصحيفة "الاقتصادية" أن تلك الأرقام لا تعكس الواقع الحقيقي للملاءة المالية للأفراد، مشيرين إلى أنها في الغالب تسعى لإقناع المسؤولين وتضر بمصلحة المواطنين.

وكان صندوق النقد الدولي قد أصدر تقديرات لمتوسط دخل الفرد في السعودية وأوصلها إلى 87277 ريالاً سنوياً، وذلك وفق دراسة نشرها مؤخراً مركز أسبار للدراسات والبحوث حول توزيع الدخل في الوطن العربي، بعد أن كان صندوق النقد والبنك الدوليان قد وضعاه عند مستوى 81200 ريال في 2011.

وبحسب تقرير ثروات العالم الذي نشره معهد البحوث التابع لبنك كريديت سويس فقد ارتفع متوسط الثروة الفردية للشخص البالغ الواحد في السعودية بنسبة 56% في 2011، مقارنة بعام 2000 ليصل إلى 35959 دولارا.

وكانت السعودية قد قررت في 13-4-1432 هـ إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتم تعين محمد بن عبدالله الشريف رئيساً لها بمرتبة وزير.

وتشمل مهام الهيئة كافة القطاعات الحكومية، ولا يستثنى من ذلك كائن من كان، وتسند إليها مهام متابعة تنفيذ الأوامر والتعليمات الخاصة بالشأن العام، ويدخل في اختصاصها متابعة أوجه الفساد الإداري والمالي.