بلتون تتوقع نمو الأموال والاستثمارات الخارجية لمصر

وسط تحذيرات من ارتفاع معدلات التضخم حتى نهاية 2012

نشر في: آخر تحديث:
توقعت مؤسسة بلتون المالية القابضة أن يشهد معدل التضخم في مصر تزايدا تدريجيا حتى نهاية العام الجاري، مع عودة تدفق الأموال والاستثمارات الخارجية إلى مصر وتحسن ثقة المستهلك، كما توقعت في الوقت نفسه استمرار الضغوط على الجنيه المصري مع استمرار ضعف ميزان المدفوعات.

وذكرت بلتون في تقرير لها أن معدل التضخم في مصر ثبت في أكتوبر الماضي على أساس شهري بعد شهور من التراجع بلغ فيها مستوى 6.2% على أساس سنوي متأثرا بانخفاض التضخم في قطاعات الملابس والأحذية والسكن والأجهزة والتسلية والثقافة بشدة في سبتمبر 2012 ليعكس النشاط المحلي المنخفض عامة، بينما تسارع تضخم أسعار الطعام السنوي في سبتمبر 2012 تماشيا مع أسعار الطعام المرتفعة عالميا.

وتوقعت بلتون ألا تتغير سياسة البنك المركزي في التعامل مع أسعار الفائدة حتى نهاية العام الجاري عند معدلاتها الحالية عند 9.25% وللاقتراض عند 10.25%، ومعدل إعادة الشراء الأسبوعي عند 9.75%، و معدل الخصم عند 9.5%، وذلك على خلفية التوقعات بمعدلات تضخم يمكن السيطرة عليها والتحسن البطيء للنشاط الاقتصادي واستمرار ضغوط العملة حتى نهاية العام.

وأشارت إلى أن معدلات السيولة تحسنت خلال شهر أغسطس الماضي، حيث نما حجم السيولة المحلية إلى 8.9% من مستوي 8.1% الذي سجله الشهر السابق، كما تحسنت علي المستوي الشهري بنسبة 1.2% في أغسطس 2012 عن الشهر السابق، مقارنة بزيادة 0.7% في يوليو 2012، مرجعة هذا التحسن في السيولة المحلية إلى التحسن في أعلى مكون له وهو ودائع الأجل والودائع الادخارية بالعملة المحلية والتي كان لها معدل نمو سنوي 9.5% ومعدل نمو شهري 6% في أغسطس 2012، مقارنة بنمو سنوي 8.9% وشهري 2% خلال الشهر السابق، وانعكس نمو السيولة المحلية في تباطؤ انخفاض صافي الأصول الأجنبية والأداء الثابت لصافي الأصول المحلية، ومع ذلك تبين بعض العوامل التي هي وراء التحسن في السيولة المحلية بعض نقاط الضعف في مستويات الثقة.

ولفت إلى أن هناك تحسن واضح في نمو الودائع الأجنبية في أغسطس 2012 علي المستويين السنوي والشهري، والذي وصل إلى معدل نمو شهري 0.65% ونمو سنوي 6.2% مقارنة بمعدل نمو شهري 2% ومعدل نمو سنوي 3.9% الشهر السابق، وشهدت العملة المتداولة خارج النظام المصرفي نموا شهريا متسارعا وصل إل 3.7% في أغسطس 2012، مقارنة بنمو شهري 1.2% الشهر السابق، وانخفض مستوي الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية بنسبة 0.7% علي أساس سنوي و1% علي أساس شهري.

وأشارت إلى تسارع نمو الودائع إلى نمو سنوي 7.8% في أغسطس 2012، مرتفعا من مستوي نمو 6.8% الشهر السابق، نتيجة لارتفاع في نمو ودائع العملة المحلية والعملات الأجنبية، ووصل نمو الودائع المنزلية
من العملة المحلية، وهي المكون الأكبر لودائع العملة المحلية، إلى أعلي مستوي له منذ فبراير 2011 وهو نمو سنوي 14% في أغسطس 2012، مقارنة بنمو سنوي 13% الشهر السابق، واستمرت ودائع قطاع الأعمال العامة والخاصة من العملة الأجنبية في الانخفاض علي أساس سنوي بنسبة 14% للأعمال العامة و6% للأعمال الخاصة في أغسطس 2012، مما يظهر الضعف المستمر في أداء قطاع الأعمال ومستويات الثقة، بينما تسارع نمو الودائع المنزلية من العملات الأجنبية، وهي المكون الأكبر لودائع العملات الأجنبية، إلى 5.8% على أساس سنوي في أغسطس 2012، مرتفعا من 4.2% الشهر السابق، واستمر نمو ودائع الأعمال العامة والخاصة من العملات الأجنبية في التزايد.

وكانت ودائع قطاع الأعمال الخاصة والقطاع المنزلي من العملة الأجنبية في تزايد منذ
دورة الخامس والعشرون من يناير، وقد نمت الأولي بمعدل 13% والثانية بمعدل 12%، بينما استمر معدل الدولرة (الودائع بالعملة الأجنبية / متوسط السيولة المحلية) ثابتا إلى حد كبير عند 16.8% في أغسطس 2012.

ونوهت إلى أن نمو الائتمان المحلي ظل ثابتا في أغسطس 2012 عند 20.6% علي أساس سنوي بسبب استمرار التمويل المصرفي للديون الحكومية، وواصلت المطالبات المستحقة علي الحكومة في النمو بنسبة 36.4% علي أساس سنوي في أغسطس 2012، وقد تباطأ من متوسط الذي شهده بين سبتمبر 2011 ويناير 2012 مدعوما بتأثير فترة الأساس، واستمر النمو الثابت لمطالبات مستحقات البنوك علي الحكومة بنسبة 4.9% علي أساس سنوي في أغسطس 2012، لكن لم تصل بعد إلى مستويات ما قبل الثورة، مع أن النمو كان من المفترض أن يعكس تأثير فترة الأساس الجيد، لكننا نري أن تأثير المزاحمة مازال محدوداً بما أن خطط التوسع مازالت متوقفة ومازال الطلب علي الائتمان ضعيفا.

واستمر صافي الأصول الأجنبية في النظام المصرفي في التهاوي، منخفضا بنسبة 37% على أساس سنوي في أغسطس 2012، وبنسبة 1.5% علي أساس شهري، ويأتي الانخفاض في صافي الأصول الأجنبية في أغسطس 2012 بسبب الانخفاض في صافي الأصول الأجنبية في البنوك التجارية، والذي وصل إلى 21% على أساس سنوي و 4.2% علي أساس شهري، وبينما ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدي البنك المركزي بنسبة 2.2% علي أساس شهري في أغسطس 2012، مازالت قيمتها أقل بنسبة 48.5% مما كانت عليه العام الماضي.