فاتورة العيد ترهق الأسر السعودية وتكبلها بالقروض

91 % من العاملين يقترضون من المصارف

نشر في: آخر تحديث:
كشفت استطلاعات الرأي التي تجريها غالبية المراكز الاجتماعية والمواقع الإخبارية، أن ميزانية الأسرة السعودية تتأثر بشكل سلبي كبير جراء الإجازات المتكررة طوال فترة العام الدراسي سواء منها القصيرة والطويلة، خصوصاً إذا تصادفت مع أحد العيدين، كما هو الحال مع فترة الإجازة الخاصة بعيد الأضحى وموسم الحج هذا العام.

وبحسب صحيفة "عكاظ"، فقد أشار أحد هذه الاستطلاعات الذي شمل ما يزيد على 3000 مشارك ومشاركة، إلى أن نسبة 50% منهم يرون أن تأثيراً كبيراً للإجازة على ميزانية الأسرة، في حين ذكر 36% أنهم يرون ذلك التأثير أحياناً أي أنه يرتبط بعوامل أخرى، فيما قال 14% أنهم لا يرون أي تأثير جراء تلك الإجازات المتكررة على ميزانية الأسرة.

إلى ذلك أكدت مصادر مصرفية أن التقارير تشير إلى أن عدد السعوديين المقترضين من المصارف التجارية يقدر بنحو 1.54 مليون مقترض، وهؤلاء يمثلون 91.8 في المئة من إجمالي عدد السعوديين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص البالغ عددهم 1.68 مليون موظف في نهاية 2011.

وأكد عدد من أرباب العوائل والأمهات تأثرهم الكبير جراء المصاريف التي تضطرهم إليها الإجازة، وقالوا إن فاتورة العيد ترهقهم وتدفع الكثير منهم للاقتراض من المصارف.

وقال عبدالله البشير إنه يضطر غالباً خلال فترة الإجازة إلى الاقتراض للوفاء بمتطلبات أبنائه من النزهة ومستلزمات العيد وغيرها، مشيراً إلى أن هذا الواقع هو واقع الكثير من أصدقائه ومعارفه.

ومن جهتها قالت عضوة لجنة المكاتب الاستشارية والدراسات الاقتصادية في غرفة جدة الدكتورة عفاف زقزوق إن لجوء الأسرة إلى الاقتراض من أجل السفر إلى خارج المملكة أو من أجل قضاء إجازة، ستؤثر بشكل كبير على مقدراتها وهو أمر خاطئ.

ومن ناحية أخرى قال الباحث في المعهد الاقتصادي الإسلامي أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحيم ساعاتي إن الإجازة نعمة يجب على الأسرة الاستفادة منها ولكن عدم التخطيط الجيد والمسبق هو ما ينقص الأسرة السعودية.

وطالب الجميع منذ الآن التخطيط المسبق للعطلة القصيرة في الفترة من 16 إلى 26 يناير المقبل، مشيراً إلى أن الإنسان الرشيد يجب أن يوازن أسلوبه وبدلاً من الذهاب إلى مطاعم أو أماكن غالية، يذهب إلى أماكن عامة وحدائق ومطاعم أسعارها معتدلة.