عاجل

البث المباشر

شركات الدعاية بالكويت بدأت تتصيد المرشحين الهوامير

المصدر: دبي – عبدالعزيز الدوسري
ما أن أعلنت الحكومة الكويتية عن بدأ الترشيح والتسجيل لإنتخابات مجلس الأمة 2012 والمقررة اجراؤها في شهر ديسمبر المقبل، حتى بدأ استنفار شركات الدعاية والاعلان طاقاتها، لمغازلة المرشحين، خصوصا وأن بعض المرشحين يغدقون على حملاتهم الإنتخابية بمئات الآلاف من الدولارات وبعضهم تصل كلفة حملته أكثر من 5 مليون دولار.

ولعل مشهد "حل مجلس الأمة" الذي تكرر كثيرا خلال السنوات الست الأخيرة، بات أمرا محببا لدى تلك الشركات في الكويت، فمصائب قوم عند قوم فوائد، وعجلة تلك الشركات تدور بسرعة تفوق كل تصور.

وعلى الرغم من أن البعض يتوقع إنحسار عمل شركات الدعاية والاعلام خلال فترة الترشيح وما ترافقها من حملات إنتخابية، لكن خميس العجمي صاحب مجموعة "فيجن" الاعلامية كان له رأي مغاير، خصوصا وأنه عمل مع غالبية المرشحين من ذي قبل خلال السنوات الـ15 الماضية.

يقول العجمي في تصريح خاص لـ"العربية.نت" إن السوق الإعلاني في الكويت سينشط خلال الفترة المقبلة، بعكس ما يظنه البعض في ظل حملة "المقاطعة"، مبينا أن المرشحين الجدد أو النواب السابقين الذين رفضوا المقاطعة سيسعون بالاعتماد على الصورة وعلى الإعلان أكثر من البرنامج الانتخابي نفسه، لتغيير الشكل العام لدى الشارع الذي يرفض معظمه المشاركة بالانتخابات المقبلة.

وأكد العجمي ستكون إعلانات "الآوت دور-out door" أهم بكثير من طرح برنامج انتخابي طويل ويردد عبر الندوات.

وحول خسارة الشركات لكثير من الحملات في ظل المقاطعة، رأى العجمي أن المقاطعين من النواب السابقين أو المرشحين المحسوبين على المعارضة كانوا حتى خلال الانتخابات التي مضت "غير دفيعة" بشكل كبير ويعتمدون على إقناع الناخبين في الندوات وطرح برنامج انتخابي، بعكس غالبية النواب الذين يطلق عليهم بالموالين للحكومة حيث يقومون بالدفع بسخاء وسيعتمدون على الاعلانات الضخمة.

وأضاف "وإذا ما أرادوا النجاح واقناع الكثير من الناخبين بالمشاركة في صناديق الاقتراع عليهم بناء صورة قوية بالاعلام.

وحول أكثر دائرة إنفاقا خلال الانتخابات، قال العجمي "ليس هنالك إحصائية معينة، لكن ومن خلال التجربة السابقة، فإن مرشحي الدائرة الثانية أكثر انفاقا وسخاءا، بإعتبار غالبية المرشحين هم من طبقة التجار و"الهوامير" بالاضافة إلى الدائرة الخامسة كونها دائرة كبيرة جدا وتكبر الثانية بضعفين.

وعن قيمة الحملات الانتخابية، أكد العجمي أنه عادة ما تبدأ حملات كل مرشح من 500 ألف دولار إلى 2-3 مليون دولار، بيد أن هنالك تيارات وتحالفات تقوم بالانفاق بشكل كبير، وقد تابعنا من ذي قبل بعض التيارات انشأت قنوات خاصة بها، مضيفا "وعلى حد علمي أن هنالك أرقاما فلكية خرجت لبعض التحالفات وصل الانفاق فيها إلى 35 مليون دولار.

ورأى العجمي أن غالبية شركات الإعلام تحصل على جزء من الحملة، وليس هنالك مفهوم متكامل، فمحرروا الصحف اليومية الذين يعملون في القسم البرلماني، أيضا هم يقتطعون من "الكيكة" ويحصلون على عقود لنشر أو كتابة أخبار المرشحين معتمدين على علاقاهم في ما بينهم خصوصا وأن غالبية المرشحين لا يعتمدون على الاعلان المدفوع فقط بل بما ينشر لهم من تصريحات، وتلك لن ترى النور إذا لم يتم الدفع لكثير من المحررين.

وأوضح العجمي أن مواقع التواصل باتت اليوم تلعب دورا هاما أكثر من بعض الصحف أحيانا، خصوصا "تويتر" و"أنستغرام" حيث يلجأ المرشح لتلك المواقع لأهميتها لدى الشاريع الكويتي، بل أن "تويتر" مثلا يكاد يهزم جميع شركات الدعاية والاعلان اليوم.

إعلانات