جويك استراتيجية موحدة للتنمية الصناعية في الخليج

العقيل: مطلوب وقفة لتحقيق التكامل بين السياسات الصناعية في المنطقة

نشر في: آخر تحديث:
عقدت "منظمة الخليج للاستشارات الصناعية" (جويك) ورشة عمل لمراجعة وتقييم الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم في مقرها بالعاصمة القطرية الدوحة، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بناء على قرار لجنة التعاون الصناعي في اجتماعها الـ34 الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض في مايو الماضي.

وشارك في ورشة العمل المعنيون بالصناعة من القطاعين العام والخاص من ضمنهم ممثلون عن وزارات الصناعة الخليجية ورؤساء تنفيذيون ومديرو شركات، وممثلون عن الغرف التجارية والمدن الصناعية ومراكز البحوث الصناعية، وعمداء جامعات وأكاديميون ومتخصصون في القطاع الصناعي من مختلف دول المجلس. إضافة إلى مشاركة ممثلين عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون واتحاد غرف دول مجلس التعاون.

وقال الأمين العام للمنظمة عبدالعزيز بن حمد العقيل خلال افتتاح ورشة العمل إن "المجلس الأعلى في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج، أقرّ الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس عام 1985، وذلك بهدف تحقيق تنمية صناعية على أسس تكاملية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي الدخل القومي"، موضحاً أنه "عام 1998 أقر المجلس الصيغة المعدلة لهذه الاستراتيجية، لتتماشى مع المستجدات في الساحة الاقتصادية، وذلك بناء على التقييم الذي أجرته منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والأمانة العامة لمجلس التعاون".

وأشار العقيل إلى أن "هذه الإستراتيجية المعدلة شكّلت تطوراً مهماً للوثيقة الأصلية الصادرة عام 1985. وقد ساعدت النسخة الجديدة المطوّرة من الاستراتيجية، إضافة إلى تبدل الظروف السياسية والاقتصادية السائدة في المنطقة والعالم، في إعطاء زخم ملحوظ للاستثمار في القطاع الصناعي في دول المجلس. كما حققت لجنة التعاون الصناعي والأمانة العامة إنجازات عديدة بتوحيد بعض الأنظمة والقوانين الداعمة للشركات والمنتجات الصناعية، وبتحفيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات التي واكبت انتهاء المرحلة الانتقالية لتأسيس منظمة التجارة العالمية منذ عام 2005".

وشدد العقيل على أنه "بعد مضي أكثر من 13 سنة على البدء في تنفيذ الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس المعدلة، تحركت دول المجلس منذ ذلك الوقت فرادى وبشكل جماعي، لوضع الإستراتيجية الموحدة موضع التنفيذ، وإن تباينت الجهود الفردية ما بين دولة وأخرى". لافتاً إلى أن "الكويت تبنت منذ عام 1999 إستراتيجية وطنية تستلهم ما أقرته الإستراتيجية الموحدة من أهداف وسياسات وأولويات، بينما الدول الأخرى ولظروف مختلفة قد تباطأت في إعداد إستراتيجياتها الصناعية الوطنية، فكان أن اعتمدت المملكة العربية السعودية إستراتيجية وطنية للصناعة اعتباراً من عام 2008، في حين طلبت الإمارات العربية المتحدة من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إعداد إستراتيجية للتنمية الصناعية فيها، ضمن خطة عمل المنظمة لعام 2009.

كما باشرت المنظمة بإنجاز المرحلة الأولى من الإستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات وجاري حالياً تنفيذ المرحلة الثانية والثالثة".

وتطرق الأمين العام إلى تطور الأنشطة الصناعية في دول مجلس التعاون حيث أشار إلى أن "البيانات المتاحة تشير إلى حدوث قفزة في عدد المصانع وحجم الاستثمارات والعمالة الموظفة فيها، فقد تضاعف إجمالي عدد المصانع في دول المجلس من 7089 مصنعاً في عام 1998 إلى 13.782 مصنعا في عام 2011، وإجمالي الاستثمارات من 81 مليار دولار ليصل إلى 323 مليار دولار، كما ارتفعت العمالة الصناعية من 559.420 عاملاً إلى حوالي 1.260.890 عاملاً".

وأضاف "كما شهدت الصناعات الصغيرة والمتوسطة زيادة كبيرة من حيث العدد حيث كانت 6994 مصنعاً في عام 2002 لتصل إلى 11.459 مصنعاً عام 2011، وتمثل حالياً ما نسبته 83.1 % من إجمالي الصناعات"، وأشار إلى أن حجم الاستثمارات في هذه الصناعات "بلغ 8.638 مليار دولار مثلت ما نسبته 8.9 % من إجمالي الاستثمار في الصناعة عام 2002، وارتفعت إلى 12.740 مليار دولار مثلت ما نسبته 3.9 % في عام 2011 من حجم الاستثمارات في دول مجلس التعاون".

وشدد الأمين العام للمنظمة على أن "المطلوب وقفة جديدة، لمراجعة وتقييم الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس، والبحث في ما تحقق وما يفترض بنا السعي لإنجازه في الفترة القادمة، في سبيل النهوض بالقطاع الصناعي الخليجي، وتحقيق التكامل بين السياسات الصناعية في المنطقة".