عاجل

البث المباشر

إيكونوميست اقتصاد فرنسا قنبلة موقوتة بقلب أوروبا

قالت إنه يعاني من بطالة مرتفعة وضعف تنافسية وموت بالقطاع الصناعي

المصدر: لندن - محمد عايش
أثار غلاف العدد الأخير من مجلة "ايكونوميست" الشهيرة غضباً واسعاً في أوساط المسؤولين في فرنسا، حيث توقعت المجلة في تقريرها الرئيس أن يكون الاقتصاد الفرنسي هو الأزمة المقبلة في المنطقة، وأن يكون التهديد الأكبر المقبل لمنطقة اليورو.

ونشرت المجلة على غلافها صورة تجمع سبعة أرغفة من الخبز، يلفهم العلم الفرنسي، ويمثلون في مجملهم قنبلة تقترب من الانفجار تدريجياً، في إشارة إلى أن الاقتصاد الفرنسي يمثل قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أية لحظة، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من قبل الوزراء الفرنسيين.

وعنونت المجلة على غلافها الرئيس بعبارة: "القنبلة الموقوتة في قلب أوروبا".

وبحسب التقرير الذي نشرته "ايكونوميست" فإن الاقتصاد الفرنسي يعاني من نسب بطالة عالية، ومن ضعف في التنافسية، إضافة إلى موت في القطاع الصناعي مع ارتفاع في الانفاق العام، وهو الأمر الذي قد يجعل من الاقتصاد الفرنسي التهديد الاكبر المقبل للمنطقة الأوروبية، ويقزم من مشكلتي اليونان واسبانيا.

وقال التقرير ان الاصلاحات التي قام بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ليست كافية حتى الان لعلاج المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد، وفي حال لم يتم حل هذه المشكلات الاقتصادية في فرنسا فهذا قد يهدد مستقبل المنطقة الأوروبية.

وبحسب ما نشرت "الغارديان" البريطانية في تقرير لها فقد هاجم وزير الصناعة الفرنسي آرنواجد مونتبرغ مجلة "ايكونوميست"، وقال "إنها تريد أن تميز نفسها حتى ولو بالطغيان"، في إشارة إلى أن تحذيراتها ليست في محلها، وأنها تهدف إلى الإثارة ليس أكثر.
أما وزير المالية الفرنسي بيريه ميسكوفيسي فقال إن التقرير "سخيف ولا أرضية له"، بينما اتهم رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت مجلة الايكونوميست بـ"الإثارة"، وقال للتلفزيون الفرنسي: "نتحدث عن صحيفة تبحث عن الاثارة من اجل زيادة مبيعاتها".

وجاءت هذه الردود الغاضبة على تقرير الايكونوميست في فرنسا على الرغم من أن هذه المرة ليست الأولى التي تنشر فيها المجلة تقارير تحذر فيها من تدهور الاقتصاد الفرنسي، ومن ضرورة اتخاذ خطوات اصلاحية قبل ان يدخل الاقتصاد في أزمة.

ونقلت "الغارديان" عن جون بيت، رئيس تحرير الطبعة الاوروبية لمجلة "ايكونوميست" ان الهدف من هذا الغلاف ومن التقرير الوارد في العدد الأخبر هو تشجيع فرنسا.. العديد من الدول الأخرى اتخذت خطوات اصلاحية لاقتصاداتها، لكن فرنسا لم تفعل ذلك بعد".

وأضاف بيت: "الحكومة الفرنسية اعترفت أخيراً بوجود مشكلة في التنافسية خلال الشهور القليلة الماضية، لكنها اكتفت بالكلام ولم تفعل شيئاً تجاه ذلك".

إعلانات