شركات تتحايل على نطاقات بتوظيف 47 ألف موظف حكومي

"العمل" تدرس وقف استخراج التأشيرات إلكترونياً لها

نشر في: آخر تحديث:
كشفت مصادر مطلعة، أن جهات حكومية اكتشفن وجود نحو 47 ألف سعودي وسعودية مسجلين في نظام "التأمينات الاجتماعية"، كموظفي قطاع خاص، رغم أنهم موظفون في الدولة، وبينهم نسبة غير معلومة من العسكريين، مشيرة إلى أن ذلك تم بعد التنسيق الذي جرى بين وزارة العمل والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومركز المعلومات الوطني.

ووفق المصادر التي تحدثت لصحيفة الاقتصادية السعودية، فإن وزارة العمل اتخذت على الفور عدداً من الإجراءات لمعالجة الموقف، منها وقف المزايا التي منحتها وزارة العمل للشركات المتعاونة مع برنامج نطاقات الذي أطلقته الوزارة في وقت سابق من هذا العام لرفع نسبة توظيف المواطنين السعوديين في القطاع الخاص، كاستخراج التأشيرات إلكترونياً، إلى جانب مخاطبة الجهات المعنية لوقف هذا التحايل، عبر آلية جديدة لربط بيانات المؤسسات الحكومية المعنية.

وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي أعلن فيه المهندس عادل فقيه، وزير العمل، في سبتمبر الماضي أن برنامج نطاقات الذي دشن بداية العام الجاري، أسهم في توظيف نحو 380 ألفاً من الشباب والشابات السعوديين، مشيراً إلى أن هذا الرقم يمثل 20 ضعفاً لما تم توظيفه في السنوات الخمس التي سبقت تطبيق البرنامج.

وأشارت المصادر إلى أن الضغط الذي مارسته وزارة العمل على شركات القطاع الخاص، دفعها للجوء إلى هذا الأسلوب غير القانوني، مؤكداً أن النسبة العظمى من الـ 47 ألف مسجل في التأمينات بطريقة غير نظامية، تم تسجيلهم خلال العام الجاري، أي بعد شروع الوزارة في تطبيق برنامج "نطاقات".

وتشكل نسبة الموظفين الحكوميين المسجلين في نظام التأمينات الاجتماعية، من مجموع الوظائف التي أعلنتها وزارة العمل أخيرا نحو 12 في المائة، وهو رقم كبير مقارنة بالإعلانات السابقة سواء لمؤسسة التأمينات الاجتماعية أو وزارة العمل.

وفي الإطار ذاته قالت المصادر إن بعض هؤلاء المسجلين في كشوفات مؤسسة التأمينات سواء كانوا عسكريين، أو موظفين مدنيين لا يعلمون عن ذلك، إذ تم استغلال بياناتهم الشخصية دون إذن مسبق، فيما يتقاضى البعض مبالغ شهرية زهيدة في مقابل الموافقة على تسجيلهم في الشركة المتحايلة.

ولم تفصح المصادر عن أي إجراءات قد تتخذها الجهات المعنية بحق الشركات المخالفة لقوانين العمل، إلا أنها أكدت أن العمل جار لوقف هذه الثغرات الناتجة عن غياب الربط المباشر لشبكات المعلومات بين وزارة العمل والتأمينات الاجتماعية مع مركز المعلومات الوطني التابع لوزارة الداخلية، من جهة، حيث كانت الإجراءات سابقا تتم من خلال إرسال طلب بيانات أو تحقق من بيانات شخص محدد، إضافة إلى إعادة النظر في بعض آليات برنامج "نطاقات"، ووقف مؤقت لبعض المزايا.