عاجل

البث المباشر

الأزمة المالية تدفع السلطة الفلسطينية نحو الانهيار

المصدر: رام الله – أمجد سمحان
دعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إلى عقد قمة عربية طارئة وفورية من أجل إنقاذ السلطة من احتمال الانهيار بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها، كما طالب الشعب الفلسطيني بمقاطعة منتجات اسرائيلية، في دعوة هي الأولى التي يوجهها مسؤول فلسطيني رفيع.

وقال فياض خلال لقائه مع إعلاميين فلسطينين في مكتبه بمدينة رام الله مساء الأحد "أستنجد بالدول العربية الشقيقة من أجل التدخل لحل الازمة المالية الخانقة التي نعيشها، وتحويل الأموال فوراً لخزينة السلطة الوطنية". مشيراً إلى أن الازمة المالية الحالية التي تعيشها السلطة خطيرة جداً وقد تؤدي إلى انهيار السلطة.

وتفاقمت الأزمة المالية للسلطة مؤخراً بعد قرارات الحكومة الاسرائيلية حجب تحويل عائدات الضرائب التي تجبيها عن السلطة الفلسطينية كعقاب على حصولها على صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة. ادعت إسرائيل أنها ستقوم بخصم الأموال التي حجبتها من الديون المترتبة على السلطة لصالح شركات الكهرباء الاسرائيلية.

واقترح فياض مجموعة من الخطوات الفلسطينية "المقاومة" للحيلولة دون انهيار السلطة والتصدي لما سمّاه "القرصنة الإسرائيلية ضد حق الشعب الفلسطيني في الحياة"، أبرزها مقاطعة المنتجات الاسرائيلية. وقال" هناك خطوات ندرسها حاليا من أجل تحويل هذه الدعوى إلى قرار ملموس وإلزامي".

إلى ذلك اقترح فياض سلسلة إجراءات لمنع انهيار السلطة الفلسطينية والتصدي للأزمة المالية التي تعيشها حاليا منها رهن أو بيع بعض الموجودات الفلسطينية منها "موجودات صندوق الاستثمار الفلسطيني التي تقدر بستة مليارات دولار". موضحاً أن هذا الإجراء قد يكون مؤقتاً كوسيلة "لدعم صمود المواطن".

كما اقترح رئيس الوزراء الفلسطيني وقف الإقبال المحلي على عملة الشيكل في ظل "فائض النقد الإسرائيلي لدى البنوك المحلية التي ترفض اسرائيل حالياً استقبال عملة الشيكل منها". واقترح أيضاً على البنوك "سداد رواتب الموظفين بالشيكل الفائض وكقرض على ذمة السلطة إلى حين حل الازمة".



ولا يوجد عملة فلسطينية رسمية، ويتداول الفلسطينون بعملات الدولار الامريكي والدينار الاردني والشيكل الإسرائيلي، وأشار فياض إلى ان تخفيف الاقبال على الشيكل سيضغط على اسرائيل بعد قراراتها حجب عائدات الضرائب الفلسطينية.

وتحتاج السلطة الفلسطينية 240 مليون دولار شهريا للوفاء بالتزاماتها المختلفة منها دفع رواتب نحو 160 ألف موظف. وشكلت جامعة الدول العربية مرات عدة شبكة أمان مالية لتحويل 100 مليون دولار شهريا للسلطة. وقال فياض "حتى الآن لم تحول أي أموال وأنا أناشد الدول العربية بتحويلها على الفور".

وقدم فياض اقتراحات أخرى لمواجهة الازمة منها "تقليص دوام المؤسسات الفلسطينية الرسمية لتخفيف النفقات"، ومنها "استخدام طلاب الجامعات الفلسطينية لتدريس طلاب المدارس طوعاً، لتعويض غياب محتمل للمعلمين الفلسطينين عن التدريس في ظل الازمة المالية وعدم التمكن من سداد رواتبهم".

إعلانات