إيران الأزمة الاقتصادية تزيد سرقات الشوارع

ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية بسبب العقوبات زاد من هذه الجرائم

نشر في: آخر تحديث:
تسببت الأزمة الاقتصادية الخانقة في إيران بارتفاع في نسبة وأعداد السرقات في الشوارع خلال الشهور الأخيرة، وذلك بالتزامن مع ارتفاع كبير في الأسعار، وتدهور في الأحوال المعيشية للإيرانيين، بحسب ما ذكرت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد شددا العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، وخاصة العقوبات المصرفية والنفطية، وهو ما أدى مؤخراً إلى انخفاض حاد في كميات النفط الإيراني الذي يتم تصديره إلى الخارج، إضافة إلى انخفاض حاد في سعر صرف العملة المحلية أدى إلى ارتفاع كبير في التضخم، ومن ثم ارتفاع كبير في أسعار المواد والسلع الأساسية.

وقالت الصحيفة البريطانية إنه لا يوجد أي أرقام رسمية في إيران حول معدلات الجريمة، إلا أن مقيمين في طهران يتحدثون عن زيادة في الاعتداءات التي تعرض لها أصدقاؤهم أو أقاربهم أو جيرانهم في الشهور الأخيرة، مشيرين إلى أن المهاجمين عادة ما يكونون من الشباب المسلحين بالسكاكين، حيث يستوقفون الضحايا في الشارع ويطلبون منهم تسليمهم ما بحوزتهم من أموال أو مقتنيات قيمة.

وتحاول السلطات المحلية في إيران طمأنة السكان، حيث قال مدير شرطة طهران حسين ساجدي نيا: "هذا الشهر تم اتخاذ العديد من الإجراءات التي من شأنها خفض الجرائم الاجتماعية في البلاد".

وكان آية الله صادق أمولي لاريجاني، رئيس السلطة القضائية في إيران، قد حذر في منتصف ديسمبر/كانون الأول الحالي من أن عقوبة القتل ستطبق على السارقين المسلحين بالبنادق أو بالأسلحة الأخرى"، مضيفاً: "أمن الناس أكثر أهمية من الخبز".

وحث المسؤول القضائي الإيراني الشرطة على إطلاق حملة جديدة من أجل التعامل مع الخارجين على القانون، ومن يقومون بعمليات السرقة في البلاد.

لكن جريدة "فايننشال تايمز" تقول إن فيديو مسرباً تم نشره على الإنترنت الشهر الحالي يزيد من الشعور بانعدام الأمن وانتشار سرقات الشوارع في إيران، حيث يظهر الفيديو أربعة رجال على دراجتين ناريتين، أحدهم يحمل سكيناً، توقفوا في شارع مزدحم، وأوقفوا شاباً وطلبوا منه أن يسلمهم الحقيبة التي بحوزته، ثم قاموا بتشويه وجهه بالسكين لضمان ألا يتمكن من ملاحقتهم، إلا أن الشرطة الإيرانية حددت هويات الجناة وسرعان ما قامت باعتقالهم.

يشار إلى أن هذه الزيادة في جرائم سرقات الشوارع لوحظت بالتزامن مع التدهور الذي طرأ على العملة الإيرانية والتي انخفضت بنسبة 48% خلال العام الحالي 2012، متأثرة بالعقوبات الأمريكية والأوروبية المشددة على طهران. وبحسب الأرقام الرسمية الإيرانية فقد ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية في البلاد بنسبة 26.1%، كما ارتفعت نسبة البطالة بين الشباب لتصل إلى 28.6%، في الوقت الذي يسود فيه الاعتقاد بأن النسب الحقيقية أكبر من ذلك أيضاً.