تراجع الناتج الصناعي بمنطقة اليورو خلال نوفمبر

منظمة التعاون الاقتصادي تتوقع تحسن معدلات النمو

نشر في: آخر تحديث:
كشفت بيانات صدرت أمس أن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة تراجع للشهر الثالث على التوالي خلال نوفمبر/تشرين الثاني، ما يعزز المؤشرات بأن اقتصاد المنطقة تباطأ بشكل حاد مع اقتراب العام على نهايته.

وقال مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" إن الناتج في تكتل العملة الموحدة تراجع بشكل مفاجئ بنسبة شهرية بلغت 0.3% في ذلك الشهر، بعدما دفعت أزمة الديون المنطقة للسقوط في دائرة الركود خلال الربع الثالث.

وكان محللون يتوقعون ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.2% بعدما تراجع الناتج بنسبة 1% في أكتوبر/تشرين الأول. وقال بين ماي محلل الشؤون الأوروبية لدى مجموعة كابيتال للأبحاث الاقتصادية ومقرها لندن، إن "بيانات الناتج الصناعي لمنطقة اليورو في نوفمبر قدمت مؤشرات قوية إضافية على أن الركود بالمنطقة ككل اشتدت قوته في الربع الأخير من العام الماضي".

وواصلت الدول الواقعة في قلب أزمة ديون منطقة اليورو تسجيل بعض أكبر الانخفاضات للناتج الصناعي، إذ انخفض في البرتغال خلال الشهر المذكور بنسبة 3.4% وبنسبة 1.1% في أيرلندا و1.5% في اليونان.

كما انخفض الناتج الصناعي بنسبة 2.5% على أساس شهري في إسبانيا وبنسبة 7.2% على أساس سنوي. وتراجع الناتج الصناعي لإيطاليا بنسبة 1% في نوفمبر عن الشهر السابق عليه في انخفاض أكبر مما كان يتوقعه المحللون. وتراجع الناتج على أساس سنوي بنسبة 7.6%.

وكان بنك "يوني كريدي" الإيطالي يتوقع تراجع الناتج الشهري بنسبة 0.4% فقط، بينما كان مصرف بركليز البريطاني يتوقع قراءة ضعيفة.

وقال مكتب الإحصاء الوطني "إستات" إنه بالمقارنة إلى نوفمبر عام 2011 تراجع الناتج بنسبة 7.6%، بينما انكمش المؤشر خلال الأحد عشر شهراً الأولى من العام الماضي بنسبة 6.6%. ومن المرجح أن تلقي بظلالها تلك البيانات الأسوأ من المتوقع على نضال إيطاليا لتخروج من فترة ركود طويلة.

وبشكل منفصل، أصدر البنك الإيطالي المركزي، بيانات الدين العام لتشير إلى استمرار بقائه فوق مستوى تريليوني يورو القياسي "2.7 تريليون دولار) خلال نوفمبر بعدما تجاوزه أول مرة في أكتوبر.

ومن المرجح أن تلقي البيانات التي تدعو إلى التشاؤم بظلالها على نضال إيطاليا من أجل الخروج من فترة ركود طويلة. وستكون الحالة الضعيفة للاقتصاد من القضايا الرئيسية في الحملات الانتخابية لخوض الانتخابات المقرر إجراؤها يومي 24 و25 من فبراير/شباط المقبل.

ووفقا ليوروستات انكمش الناتج الصناعي لمنطقة اليورو في نوفمبر بنسبة 3.7% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2011، في أكبر تراجع له منذ نهاية عام 2009، وانخفض الناتج في الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة بنسبة شهرية، بلغت 0.63% في ذلك الشهر، وبنسبة سنوية بلغت 3.3%.

من ناحية أخرى، قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أمس، إن توقعات النمو لمعظم الدول الصناعية تتحسن بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا، في حين بلغ كل من الاقتصادين الصيني والهندي منعطفاً إيجابياً.

وقالت المنظمة في بيان عن مؤشراتها الاستشرافية الشهرية إن آفاق النمو للدول الأساسية في منطقة اليورو - فرنسا وألمانيا وايطاليا - وللكتلة ككل قد بدأت تستقر. واستقر المؤشر المجمع لاقتصادات الدول الثلاث والثلاثين، الأعضاء في المنظمة، عند 100.2 في نوفمبر، وهو مستواه المسجل نفسه في أكتوبر، ويتجاوز بقليل متوسط الأجل الطويل البالغ 100.

وكانت أرقام نشرها المكتب الأوروبي للإحصاء (يوروستات) الأسبوع الماضي، أفادت بأن معدل البطالة في منطقة اليورو بلغ 11.8% من السكان العاملين في نوفمبر مقابل 11.7٪ في الشهر الذي سبقه.

وفي منطقة اليورو، بلغ عدد العاطلين عن العمل 18.82 مليون شخص في نوفمبر، بزيادة 113 ألفا عن أكتوبر، و2.15 مليون شخص عن نوفمبر 2011. واستمر معدل البطالة بالارتفاع إلى مستويات استثنائية في إسبانيا، حيث بلغ 26.6% من أصل اليد العاملة الفعلية، وفي اليونان حيث بلغ 26% في سبتمبر، وهو الشهر الأخير الذي توافرت فيه معطيات حول البطالة. وفي اليونان انتقل معدل البطالة من 18.9% إلى 26% بين سبتمبر 2011 وسبتمبر 2012.

وارتفع بشكل كبير أيضاً في قبرص من 9.5% إلى 14% بين نوفمبر 2011 ونوفمبر 2012. وفي الفترة نفسها ارتفع من 23% إلى 26.6% في إسبانيا. وفي نوفمبر سجلت أدنى مستويات البطالة في النمسا (4.5%)، ولوكسمبورغ (5.1%)، وألمانيا (5.4%)، وهولندا (5.6%).

وفي كل دول الاتحاد الأوروبي، بقيت البطالة مستقرة في نوفمبر مقارنة بأكتوبر عند 10.7%. وفي الإجمال فإن 26.061 مليون شخص كانوا عاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي في نوفمبر، أي 154 ألفاً أكثر من اكتوبر، و2.012 مليون شخص أكثر مما كان عليه العدد قبل سنة. وعلى سبيل المقارنة فإن معدل البطالة في الولايات المتحدة بلغ 7.8% في ديسمبر. وفي اليابان بلغ 4.1% في نوفمبر.