خبراء نفط: تعويضات داو كيميكال خسارة "فادحة" للمال العام الكويتي

أكدوا لـ"العربية نت" أن ضغوطاً مورست على الحكومة ووجود انقسام داخلي على القرار

نشر في: آخر تحديث:

أكد المحلل الاقتصادي كامل الحرمي أن إلغاء صفقة "داو كيميكال" سيكلف كل مواطن كويتي بحدود الـ650 إلى 700 دينار من قيمة الغرامة المدفوعة، بما يعادل أكثر من 2100 دولار.

وأشار الى أنه كان الأجدر بالجهة المعنية المسؤولة عن العقد البحث في تداعيات الصفقة قبل إبرامها من الأساس ودراسة البند الجزائي، بدلاً من تكليف الشعب الكويتي طائلة مالية هو بغنى عنها.

ويرى حجاج بوخضور، الخبير في شؤون النفط أن الصفقة أبرمت أساساً عام 2008 قبل الأزمة المالية العالمية، عندما واجهت شركة داو صعوبة في التمويل للاستحواذ على وحدات منافسها الرئيسي، لتبدأ بيع بعض وحداتها الإنتاجية للكويت.

وأضاف أن الكويت قامت بالموافقة على شراء تلك الوحدات ودفع المبلغ المتفق عليه لإتمام صفقة صناعة البتروكيماويات في الدولة، رغبة منها بفتح آفاق أكبر وإدخال جيل جديد متطور في الصناعة، خصوصاً في قطاع الحاسوب الإلكتروني، التلفونات المحمولة، وصناعة البلاستيك المتطور.

وأشار الى أن الصراع السياسي وضعف حكمته في فهم المسألة والعواقب المترتبة في تحميل الحكومة تلك الطائلة المالية، أجبرت الدولة على إلغاء الصفقة والخضوع لمطالبهم تجنباً لأي صراع محتمل تكون كلفته السياسية على الوطن أكبر بكثير من الغرامة المدفوعة.

وأضاف أن الحكومة لم تجد مخرجاً مناسباً غير دفع الغرامة تجنباً لدفع قيمة فوائد مضافة في حال تأخرت في السداد.

وأضاف أن مجلس الأمة أقر الميزانية العامة للدولة فيما سبق، وأن الاعتراض طال "جدوى" المشروع فيما بعد، حيث كان حرياً بهم عدم اعتماد الميزانية في بداية الأمر بدلاً من تكبيد الدولة خسائر على أساس عدم جدوى وضعف القيمة المضافة للمشروع في ظل الأزمة المالية الحالية.

وكانت شركة داو كيميكال الأميركية قد قالت إن الإجراءات المتعلقة بالحكم القضائي الخاص بالشراكة "كي – داو" مع شركة صناعات الكيماويات البترولية الكويتية قد انتهت، مؤكدة تسلمها مباشرة 2.2 مليار دولار نقداً من "صناعة الكيماويات"، وهي غرامة إلغاء صفقة الشراكة، كتعويض عن الخسائر التي ادعتها الشركة واسترداد لتكاليف تكبدتها.