تعديلات ضريبية تقرّب مصر من صندوق النقد الدولي

رفع حدّ الإعفاء إلى 12 ألف جنيه سنوياً وضريبة 25% لمن يتجاوز دخله 250 ألفاً

نشر في: آخر تحديث:

خطت مصر خطوة جديدة تقرّبها من إبرام اتفاق مهم مع صندوق النقد الدولي بموافقة مجلس الشورى، الاثنين، على تعديلات ضريبية تستهدف زيادة إيرادات الدولة بما يسهم في خفض عجز ضخم في الموازنة العامة.

ووافق أعضاء مجلس الشورى صاحب السلطة التشريعية بصفة مؤقتة على إعفاء موظفي الدولة الذين يقل دخلهم السنوي عن 12 ألف جنيه من دفع ضريبة الدخل.

ولم يتطرق المجلس إلى موظفي القطاع الخاص لكنه فرض ضريبة دخل بنسبة 10% على من يتراوح دخله السنوي بين خمسة آلاف وحتى 30 ألف جنيه مصري سنوياً.

ويعيش نحو 40% من المصريين تحت خط الفقر بدخل يبلغ دولارين في اليوم.

وأقر مجلس الشورى المصري فرض ضريبة 15% على الدخل السنوي بين 30 و45 ألف جنيه و20% على الدخل بين 45 و250 ألف جنيه و25% لمن يزيد دخله السنوي عن 250 ألف جنيه.

وكان القانون السابق يفرض ضريبة 10% على من يتراوح دخله السنوي بين خمسة آلاف و20 ألف جنيه وضريبة 15% على الدخل السنوي بين 20 و40 ألف جنيه و20% على الدخل بين 40 ألف ومليون جنيه وضريبة 25% بين مليون وخمسة ملايين وضريبة 30% لمن يزيد دخله عن خمسة ملايين جنيه.

وقال محمد الفقي، رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الشورى، الاثنين: "الهدف من القانون تحقيق العدالة الاجتماعية وزيادة الضريبة على أصحاب الدخول الأعلى. التعديلات تنحاز لمحدودي الدخل".

لكن رشاد عبده رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية قال "القانون الذي وافق عليه مجلس الشورى اليوم ينحاز للأغنياء على حساب الفقراء كيف يتم تسوية الذي يبلغ دخله 45 ألف سنوياً مع 250 ألف سنوياً، وكيف يتم تسوية صاحب الدخل 250 ألف جنيه مع 100 مليون جنيه. أي عدالة اجتماعية يتحدثون عنها؟".

وفرضت مصر في أبريل/نيسان الماضي ضريبة دمغة بنسبة واحد في الالف على معاملات البورصة وعلى التسهيلات الائتمانية من البنوك في محاولة لزيادة ايرادات الدولة وخفض عجز الموازنة من أجل التوصل لاتفاق مع صندوق النقد بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.

وتحاول القاهرة التوصل لاتفاق مع الصندوق لانه سيفتح أمامها فرص الحصول على تمويلات وقروض ومساعدات اخرى لتفادي اضطرابات اجتماعية جراء نقص الوقود وارتفاع أسعار الغذاء قبل انتخابات برلمانية مزمعة في الخريف.

وقال رشاد "القانون الجديد بالتأكيد من أجل اتمام الاتفاق مع صندوق النقد".

وتمر مصر بظروف اقتصادية صعبة منذ فرار المستثمرين الاجانب والسياح عقب الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في 2011.

وسيبدأ تطبيق التعديلات الجديدة في قانون ضريبة الدخل بالنسبة للأفراد بداية من الشهر التالي لتاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية.

وتوقعت مصر أن يبلغ عجز موازنة السنة المالية المقبلة التي تبدأ في يوليو 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال وزير المالية المصري الجديد في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية يوم الخميس إن عجز الموازنة في الأشهر التسعة حتى نهاية مارس اذار بلغ 10.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

(الدولار= 6.9647 جنيه مصري)