عاجل

البث المباشر

الانكماش الاقتصادي في اليونان يدخل عامه السادس

المصدر: أثينا - أ ف ب

تفيد الأرقام التي نشرت الأسبوع الماضي أن اليونان دخلت السنة السادسة من الانكماش مع بعض التفاؤل الحذر بشأن مستقبل الاقتصاد، رغم الأرقام القياسية للبطالة وتراجع الاستهلاك بسبب خفض الأجور وزيادة الضرائب.

وفي خطوة نادرة، حسنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني درجة اليونان الثلاثاء مسجلة "تقدما واضحا" بشأن خفض العجز في الميزانية. وحسنت اليونان علاقاتها مع الدائنين المشككين بقدرتها على تسديد ديونها خلال الأشهر الأخيرة ما أتاح لها الحصول على المزيد من الأموال من منطقة اليورو مقابل مواصلة خطة الإصلاحات.

وتساعد صناديق التحوط الأجنبية في إعادة رسملة بنوك اليونان بعد أزمة العجز عن السداد التي منيت بها الدولة السنة الماضية. وبعد تأخير كبير، أعيد أخيرا إطلاق برنامج الخصخصة ما أتاح لرئيس الوزراء انتونيس ساماراس التوجه إلى الصين هذا الأسبوع في زيارة من أربعة أيام سعيا لجذب الاستثمارات.

وقال ساماراس في خطاب في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في بكين "اجتزنا حتى الآن اكثر من منتصف المسافة على طريق العودة الحقيقية". وأضاف "ما كنت سأقف هنا لولا إننا في اليونان أدرنا دفة السفينة"، مشيرا إلى أن فوائد "السندات اليونانية تراجعت بنحو الثلثين بعد أن بلغت مستوى قياسيا قبل سنة".

وتعتبر الفائدة على السندات الحكومية مؤشرا على مدى خطورة الاستثمار في بلد ما. ووقعت اليونان في 2008 مع مجموعة "كوسكو" الصينية العملاقة للنقل البحري اتفاقا مدته 35 عاما لإدارة مرسيين للحاويات في مرفأ بيريوس، أكبر مرافئ البلاد. وتأمل اليونان حاليا في جذب اهتمام الصينيين لمشروع خصخصة مطار أثينا الدولي وبيع قطارات وعقارات. وقال ساماراس إن "المرافئ اليونانية والمطارات والقطارات يمكن ان تكون جزءا من شبكة تجارية واسعة تمتد خارج اليونان داخل أوروبا".

كما تأمل اليونان في بيع شركة توزيع الغاز الحكومية الى مستثمرين روس وشركات توزيع المياه للفرنسيين. والتزمت اليونان بجمع 9,5 مليار يورو من مشاريع الخصخصة بحلول 2016 مقابل حصولها على قرضين من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 240 مليون يورو.

ولكن بالإضافة الى جمع المال لخزينة الدولة، يرى المسؤولون اليونانيون ان الخصخصة ضرورية لضخ الأموال في الشركات وتحفيز النمو وخلق الوظائف. وارتفع معدل البطالة في البلاد الى 27٪ وهو مستوى لم تشهده اليونان في تاريخها الحديث مع معدل انتشار يفوق 64% بين الشباب.

وقال ساماراس إن التقشف "يسبب معاناة اجتماعية لا يمكن تصورها ومشكلات مأساوية تمس التلاحم المجتمعي". وبموجب الاتفاق مع دائنيها التزمت اليونان بإلغاء أربعة آلاف وظيفة في القطاع العام هذه السنة و11 ألفا في 2014.

إعلانات