السعودية تسعى لجذب مصنعي السيارات الأميركيين لأراضيها

المملكة تستهدف إنشاء مصانع لتجميع السيارات في المرحلة المقبلة

نشر في: آخر تحديث:

تسعى السعودية جاهدة لاستقطاب كبرى شركات السيارات الأميركية وتحفيزها لإنشاء مصانع لها في المملكة، وذلك نظرا لما تمتلكه من محفزات اقتصادية هائلة، وتوفر المواد الأولية التي تنتجها شركة سابك في عملية تصنيع السيارات، ما سوف يضع المملكة على خارطة أهم الدول المصنعة للسيارات في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وصولا لكل من إفريقيا وغرب آسيا.

وانطلاقا من قرار مجلس الوزراء الذي صدر أخيرا والقاضي بمراجعة الآليات الحالية لتتمكن المملكة من إقامة صناعة منافسة عالميا للسيارات وأجزائها، فإن المملكة تسعى بشكل جاد لإيجاد بيئة استثمارية صناعية منافسة قادرة على توطين هذه الصناعة، وفقاً لصحيفة الرياض.

ويشارك المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لشركة سابك، في اجتماع لجنة الأعمال السعودية- الأميركية المقرر عقده في الـ 25 من الشهر الجاري في ولاية ديترويت الأميركية، والذي من المقرر أن يبحث مستقبل صناعة السيارات في المملكة.

يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت وزارة التجارة والصناعة عن تخطيطها لإنشاء مدن صناعية جديدة، لصناعة السيارات في المملكة، إضافةً إلى إنشاء صناعات داعمة ومكمِّلة لتنمية نشاطها في المملكة.

وقالت إنَّ مصنع سيارات "إيسوزو" الذي تمَّ تدشينُه في المملكة قبل عدة أشهر، انتهى من تصنيع 40 شاحنة خلال الفترة الماضية، وأنَّ هناك مخططاً لأن يصل خط إنتاج المصنع بحلول عام 2016 ل 25 ألف شاحنة سنوياً.

وأمام هذه المستجدات أعلنت وزارة التجارة بأنه سيتم البدء من عام 2017 بإنتاج سيارات لاند روفر جاكوار بعد التنسيق مع شركة المجموعة الهندية المالكة لشركة سيارات لاند روفر جاكوار، باستثمارات يبلغ حجمها 1.2 مليار.

وتعتزم وزارة التجارة والصناعة البدء في تنفيذ خطة تسويقية كبيرة للترويج للصناعات الداعمة للسيارات في المملكة، وسيتم تنفيذ الخطة لجذب المستثمرين محلياً وعالمياً، وتشيرالمعلومات إلى أنَّ المفاوضاتِ جاريةٌ مع عدد من شركات السيارات العالمية لاستقطاب صناعاتها إلى المملكة ودعمها بالحوافز.

وتبذل العديد من الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة التجارة جهوداً مُضنيةً في سبيل وجود شركات عالمية في صناعة السيارات على أرض المملكة، بالنظر إلى وجود منافسة كبيرة من قِبَل الدول العالمية في هذا المجال، وسيكون لدخول شركات عالمية مثل لاند روفر وإيسوزو أثر بالغ في استقطاب مزيد من المصنِّعِينَ العالميِّينَ الذين عادةً ما تستغرق معهم المفاوضات وقتاً طويلاً.

وتستهدف المملكة في المرحلة المقبلة إنشاء مصانع لتجميع السيارات، خصوصاً في ظل توفر الأيدي العاملة، والكادر الفني السعودي حيث ستصبح المملكة أحد اللاعبين الرئيسيين في صناعة الألمنيوم العالمية بعد الانتهاء من 3 مصاهر ستنتج ما يقرب من 2.44 مليون طن متري سنوياً من الألمنيوم الأولي بحلول 2016، وقدرت قيمة المشاريع الثلاثة ب19.3 مليار دولار.