مصر: مصالحات بنحو 1.4 مليار دولار مع مستثمرين عرب

وزير الاستثمار: 2.2% نمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية الحالية

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الاستثمار المصري إن وزارته اتفقت على مصالحات بنحو عشرة مليارات جنيه (1.42 مليار دولار) مع مستثمرين عرب على مدى الأربعين يوما الماضية شملت شركتي "داماك" و"الفطيم" الإماراتيتين و"الحكير" السعودية.

وقال الوزير يحيى حامد خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء "اتفقنا مع الحكير السعودية على تسوية النزاع معهم مقابل دفع مليار جنيه بالعملة الصعبة ووافقوا... ووعدت الحكير بضخ استثمارات جديدة بملياري جنيه العام المقبل في مجال الإنشاءات."

وتسعى مصر إلى تسوية نزاعات على أسعار أراض وقضايا أخرى مع نحو 20 مستثمرا أجنبيا ومحليا في محاولة لتجنب عملية تحكيم مكلفة ولاستعادة الثقة في اقتصاد البلاد.

ومن شأن تسوية تلك النزاعات أن يساعد على جلب عملة صعبة للبلاد التي تعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية وأمنية وأن يطمئن المستثمرين الراغبين في ضخ استثمارات جديدة في مصر.

ونفى حامد، وجود أي نية لسحب استثمارات سعودية في مصر. وقال "غير صحيح وجود أي تهديد بسحب استثمارات سعودية في مصر."

كان رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري قال لـ"رويترز" يوم الاثنين إنه سيجري سحب وتجميد استثمارات سعودية بما يصل إلى خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار) من مصر في حالة عدم التوصل لتسوية بشأنها مع الحكومة.

وعين حامد وزيرا للاستثمار في تعديل وزاري الشهر الماضي وهو من أصغر الوزراء في تاريخ مصر الحديث إذ يبلغ عمره 34 عاما.

ويسعى الوزير الشاب إلى تعزيز معدل النمو الاقتصادي الضعيف في مصر إلى سبعة بالمئة في غضون عامين من خلال تحسين مناخ الاستثمار الخاص.

وقال خلال مؤتمر يوم الثلاثاء إن اقتصاد البلاد سينمو 2.2 بالمئة في السنة المالية الحالية 2012-2013 التي تنتهي في 30 يونيو حزيران أي دون تغير عن السنة السابقة.

وأضاف "الاقتصاد لم ينكسر هذا العام ... (لكن) 2.2 بالمئة معدل غير مقبول ونسعى لأكثر من هذا."

وأوضح أن وزارته تستهدف زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يصل إلى 75 بالمئة إلى 600-700 مليون دولار في العام المقبل من نحو 350-400 مليون دولار هذا العام.

وقال "هناك تدفقات مالية كبيرة في الخارج تبحث عن أسواق للاستثمار بها ومصر سوق واعد ولم تعرض الفرص الكبيرة للاستثمار فيها في الفترة الماضية."

كان الوزير قال يوم الاثنين إن تحقيق معدل نمو مستدام للناتج المحلي الإجمالي عند سبعة بالمئة على مدى سبع سنوات يتطلب زيادة استثمارات الحكومة والقطاع الخاص والأجانب إلى 60 مليار دولار وهو رقم لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق القطاع الخاص.

ونما الاقتصاد المصري نحو سبعة بالمئة سنويا لعدة سنوات قبل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في أوائل 2011. لكن حتى ذلك المعدل لم يكد يكفي لتوفير فرص عمل للعدد الكبير من الشبان المصريين الذين يدخلون سوق العمل سنويا.

ومنذ ذلك الحين يتضرر الاقتصاد بسبب انعدام الاستقرار السياسي وعزوف السائحين والمستثمرين الأجانب والإضرابات المتكررة. ونما الاقتصاد 2.2 بالمئة في السنة المالية التي انتهت في يونيو 2012 و2.4 بالمئة في الأشهر الستة الأخيرة من 2012.