صرافات مكة تتحوط من الجنيه المصري بزيادة 2% لسعر صرفه

تخوفاً من انهيار مفاجئ للعملة المصرية في ظل الأوضاع السياسية الملتهبة

نشر في: آخر تحديث:

أكد مسؤول صرافة في مكة المكرمة، أن الانخفاض الحاد الذي يتعرض له الجنيه المصري دفع بالصرافين إلى وضع زيادة قدرها 2 في المائة في سعر الصرف، احتياطا لأي انهيار قد يحدث بشكل مفاجئ، مضيفا أن معدل الصرف اليومي للمعتمر المصري انخفض بنسبة تصل إلى 60 في المائة، في وقت تشهد فيه عملته انهيارا بلغ حتى الوقت الحالي نحو 20 في المائة.

وقال رئيس طائفة الصرافين في مكة المكرمة عادل ملطاني، في تصريحات لصحيفة الاقتصادية السعودية، "انهيار الجنية المصري بنحو 20 في المائة، دفعنا للاحتياط عند التعامل مع هذه العملة، حيث نقوم بإضافة نسبة فائدة قدرها 2 في المائة على كل جنيه يتم صرفه مقابل الريال، احتياطا لأي انهيارات مفاجئة للعملة المصرية التي تشهد أرضها في هذه الفترة أزمة سياسية قد تتسبب في هبوط عملتها إلى مستويات أكبر من التي هي عليها الآن".

وأضاف أن هذه الخطوة جاءت لأن العملة المصرية لا يتم تداولها إلا بين المصريين نفسهم ومحال الصرافة، حيث أن الأخيرة لا تقوم ببيعها لأي جهة أخرى، كما أن المصري يبيع في الوقت الحالي 2.10 جنيه للحصول على ريال واحد من الصراف، في حين يتم استبدال الريال بنحو 1.98 جنيه مصري.

وذكر ملطاني أن المصريين لم يستبدلوا عملتهم بشكل كبير رغم انخفاضاتها الحاد، أو يلجأوا إلى استخدام عملات صعبة كالدولار الثابت في سعر صرفه مع الريال السعودي، وهذا بسبب تحديد حكومة بلادهم قيمة منخفضة من الدولارات يمكن المغادرة بها من مصر لا تتجاوز 700 دولار للفرد الواحد.

وتابع رئيس طائفة الصرافين في مكة أن المعتمرين المصريين انخفضت نسبة معدلات تبديلهم للعملات بنسبة بين 50 و60 في المائة، مضيفاً "المعتمر المصري الذي كان يستبدل عملات بلاده بالريال السعودي بشكل يومي، وبمتوسط يراوح بين 800 و1000 جنيه، بات اليوم لا يتجاوز معدل صرفه نحو 400 جنيه في اليوم الواحد".

وذكر أن هذا الأمر تسبب في انخفاض القوة الشرائية للمصريين في هذا العام.

وقال عبد الله قاضي، نائب رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة لشؤون العمرة: "الانسحابات التي حدثت في الفترة الماضية في برامج العمرة كانت محدودة بشكل كبير في برامج الخمس نجوم، التي تستهدف طبقة رجال المال والأعمال، ومتوسطة في برامج الأربع نجوم، التي تستهدف ذوي الدخل المتوسط العالي، كالمديرين التنفيذيين وذوي المناصب الإدارية في الجهات الحكومية والقطاع الخاص المصري، إلا أنها في برامج الثلاث نجوم التي تستهدف عامة الشعب كانت أكبر من حيث المعدل".

وكشف أن شركات العمرة في هذا العام غيّرت سياسة عرض الأسعار لبرامجها المقدمة من قِبل الوكلاء في مصر، إذ اتبعت سياسة العرض بالريال للبرنامج، عدا سعر الطيران الذي أبقوه معروضا بالجنيه المصري، مضيفا أن الشركات في عرضها بالجنيه تعرضت لخسائر في الفترة الماضية، لم يتم حصرها حتى الآن، بسب انهيار الجنيه بشكل مفاجئ.