خبراء: تمديد مهلة التصحيح يوفر فرصا لتوظيف السعوديين

تكلفة المواطن أقل من الوافد بسوق العمل والقرار سيقضي على المخالفين

نشر في: آخر تحديث:

لم تستطع قطاعات ومؤسسات خاصة في السعودية من إخفاء فرحتها بتمديد فترة المهلة التصحيحية للعمالة المخالفة لمدة 4 أشهر مقبلة، وهو الأمر الذي أكدوا فيه أنه سيكون له أثر إيجابي كبير على سوق العمل، مشيرين إلى أنه سيقضي على مظاهر المخالفين ويخلق فرصا تجارية للسعوديين.

وبحسب صحيفة الرياض، فقد استبشرت قطاعات الأعمال بقرار التمديد. وأكد مختصون اقتصاديون أن تمديد مهلة التصحيح فرصة ذهبية لزيادة توظيف السعوديين في القطاع الخاص خلال الفترة القادمة.

ويرى الاقتصاديون أن تمديد المهلة التصحيحية لغاية 4 أشهر قادمة سيقضي على مخالفي أنظمة العمل وسيعيد ترتيب السوق من جديد ويخلق فرصاً وظيفية تجارية ومهنية أكبر للسعوديين، معتبرين أن تطبيق السعودة في المدى الطويل سينتج عنه ارتفاع دخول العاملين السعوديين الذي سيتم انفاقه على السلع والخدمات داخل الاقتصاد المحلي مما يؤدي إلى رفع الطلب النهائي على تلك السلع والخدمات ثم نمو وتوسع للقطاع الخاص .

وفي ظل هذه المستجدات تعتزم وزارة العمل ربط الاستقدام بالتوظيف عبر برنامج تمت دراسته وسيتم تطبيقه نهاية شهر أغسطس القادم حيث تستهدف وزارة العمل إصلاح الخلل في سوق العمل المحلي في ظل وجود إحصائيات تشير إلى أن كل عشرة عاملين في القطاع الخاص يقابلهم سعوديان فقط.

وفي هذا السياق اختلف المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة مع ما أوردته وحدة إيكونوميك إنتلجنس البريطانية حول توقعاتها بتزايد المخاطر للاقتصاد السعودي مع تطبيق إحلال السعوديين مكان العمالة الأجنبية، مما سيقلص من الإنتاجية والطلب المحلي.

وفند ابن جمعة هذه النظريات قائلا إن تطبيق "السعودة" في المدى الطويل سينتج عنه ارتفاع دخول العاملين السعوديين والذي سيتم إنفاقه على السلع والخدمات داخل الاقتصاد المحلي مما يؤدي إلى رفع الطلب النهائي على تلك السلع والخدمات ونمو وتوسع القطاع الخاص، بالإضافة إلى إيجاد المزيد من فرص التوظيف والحد من حوالات العمالة الأجنبية المقدرة بـ110 مليارات ريال سنويا والتي هي في ارتفاع مستمر عاما بعد عام.

فيما قال المحلل الاقتصادي نايف العيد إن توظيف السعوديين في بعض أنشطة القطاع الخاص شهدت جدلا كبيرا الفترة الماضية من حيث التكلفة المادية ومدى استعداد السعودي للالتزام بالعمل إلا أن معطيات السوق تثبت أن تكلفة الموظف السعودي أقل من العامل الوافد في سوق العمل.

وأرجع ذلك إلى الدعم المقدم من صندوق تنمية الموارد البشرية، حيث يقدم الصندوق نحو 50% من راتب الموظف السعودي، وذلك في السنتين الأوليين من التحاقه بالعمل، والدعم المقدم لخمسة أعوام للمدرسين والمدرسات السعوديات في التعليم الأهلي، 3 أعوام للعاملات السعوديات في محال المستلزمات النسائية الداخلية.

ويرى العيد أن تمديد المهلة التصحيحية لغاية أربعة أشهر قادمة سيقضي على مخالفي أنظمة العمل وسيعيد ترتيب السوق ويخلق فرصاً وظيفية تجارية ومهنية أكبر للسعوديين خلال الفترة القادمة.