الببلاوي يرث "أرقاماً صعبة" من قنديل تثقل كاهل الاقتصاد

ارتفاع الديون الخارجية والداخلية.. واستمرار العجز أبرز التحديات

نشر في: آخر تحديث:

من المؤكد أن الأرقام التي خلفتها حكومة الدكتور هشام قنديل، سوف تضاعف من التحديات التي تواجه أول حكومة مصرية بعد ثورة 30 يونيو، خاصة أن هناك أرقاماً يصعب السيطرة عليها إلا بإجراءات تقشفية قاسية لا يتحملها المواطن المصري البسيط.

وتأتي الديون على رأس التحديات الصعبة التي تواجه حكومة الببلاوي، والتي أكدت وحدة الدراسات الاقتصادية بمؤسسة الأهرام أنها ارتفعت بشكل كبير، حيث تسلم الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي الرئاسة بديون تقدر بـ 1238 مليار جنيه، ووصل بها إلى أكثر من 1500 مليار جنيه. أما من ناحية الديون الخارجية فاستلمها بنحو 34.4 ثم اقترض أكثر من 11 مليارا إضافة 5 مليارات في شكل منح، مما يجعل الدين يصل إلى 16 مليارا.

وسيبلغ الاقتراض وفقا لبيانات الموازنة نحو 312 مليار جنيه عبارة عن مبلغ يساوي عجز الموازنة البالغ 197.5 مليار جنيه، وسداد الديون 114.5 مليار جنيه. كما ستبلغ مدفوعات الفائدة نحو 182.1 مليار جنيه في موازنة 2013/2014، مقارنة بنحو 138.6 مليار جنيه عام 2012/2013.

وبسبب الاضطراب السياسي والأمني فقد ارتفعت معدلات البطالة بنسبة 13.2% حتى شهر أبريل الماضي، ومن المتوقع أن ترتفع لتصل إلى 13.5% بما يعادل نحو 3.7 مليون عاطل.

وقد تم تخفيض التصنيف الائتماني لمصر خلال عام واحد نحو 7 مرات. كما ارتفعت تكلفة التأمين على الدين بواقع 34 نقطة أساس إلى مستوى قياسي عند 900 نقطة أساس رغم أن الوصول لمستوى 1000 نقطة يشير إلى أن الدين عالي المخاطر وربما يتعثر سداده.

ورغم حصول مصر منذ شهر فبراير 2011 وحتى نهاية شهر مارس 2013 على مساعدات اقتصادية تقدر بنحو 9 مليارات دولار، لكن ظل احتياطي النقد الأجنبي عند مستويات متدنية وصلت في نهاية مايو إلى 16 مليار دولار مقارنة بنحو 36 مليار دولار قبل الثورة.

وتشير الأرقام إلى أن الاحتياطي الأجنبي الفعلي لمصر يساوي صفراً بعد استبعاد القروض الأجنبية وقيمة الذهب، في حين تشير الإحصاءات إلى أن حجم الاحتياطي الأجنبي بلغ 36.5 مليار دولار خلال ديسمبر 2010. وتسبب تراجع الاحتياطي في أن قفز الدين الخارجي بنسبة 30% إلى 44.8 مليار دولار في مايو 2013. وتفاقم الدين الداخلي إلى 1.3 تريليون جنيه بزيادة 19%.

وقفز العجز الكلي للموازنة ليصل إلى 204.9 مليار جنيه أي ما يعادل 11.8% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 136.5 مليار جنيه خلال ذات الفترة من العام السابق له. وانعكست المؤشرات الاقتصادية سلباً على النمو الاقتصادي خلال النصف الأول من العام المالي الذي بلغت معدلات النمو فيه 2.4%، إضافة إلى ارتفاع البطالة من 12.5% إلى 13.2%، كما قفز التضخم إلى 9% في مايو الماضي.

وارتفعت نسبة الفقر إلى 25.5% وهذا ما اعترف به الرئيس المصري السابق والذي أكد في خطابه الأخير أن نحو 20 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، إلى جانب تدنٍّ شديد في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ليصل عند حدود الـ300 مليون دولار في 6 أشهر، الأمر الذي فاقم من عجز الموازنة للعام المالي الحالي لتبلغ 29 مليار دولار.

وعلى صعيد سعر الصرف، فقد شهد سعر صرف الدولار ارتفاعات قياسية في عهد الحكومة السابقة، حيث سجل الدولار ولأول مرة في تاريخه أكثر من 9 جنيهات في السوق السوداء، كما كسر حدود 7.10 جنيه في السوق الرسمية. وهو ما ساهم في ارتفاع التضخم في أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 9%.