عاجل

البث المباشر

الاقتصاد الصيني يسجل أدنى أدنى وتيرة نمو له في 13 عاماً

المصدر: دبي – لين شومان

قال متحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء الصيني إن اقتصاد بلاده حافظ على وتيرة نمو ثابتة، ليواصل اقتصاد بكين تراجعه للفصل الثاني على التوالي إلى 7.5%، في الربع الثاني.

وفي مقابلة مع قناة "العربية" قال المنتصر خليفي مدير أول في مصرف كوانتام للاستثمار إن أهم أسباب هبوط النمو هو تراجع القطاع الصناعي نظرا إلى أنه أهم القطاعات الصينية.

وأضاف خليفي أن أرقام مؤشر مديري المشتريات خلال الفترة الأخيرة تشير إلى انمكاش الاقتصاد الصيني.

وتراجع كل من نمو الإنتاج الصناعي 0.2%، ونمو الاستثمارات الثابتة, التي تقيس الإنفاق الحكومي, 0.8%، مقارنة بالفصل الأول.

وتدلل هذه الأرقام على استمرار ضعف الاقتصاد الصيني منذ العام الماضي, حيث سجل أدنى وتيرة نمو له في 13 عاماً, عند 7.8%، أما في الربع الأول من العام الحالي, فنمى الاقتصاد الصيني بـ7.7%، مخيباً التوقعات.

وتحضرت الأسواق لهذا الخبر المخيب وكيفت توقعاتها وفقاً لذلك, لا سيما بعد بيانات التجارة الأخيرة التي كشفت عن تراجع كل من الصادرات والواردات خلال شهر يونيو بشكل غير متوقع.

وهبطت الصادرات بنسبة 3.1%، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي مسجلةً أكبر انخفاض شهري منذ الأزمة المالية العالمية، وذلك بالرغم من التوقعات بارتفاعها 3.7%. أما الواردات فقد انخفضت بـ0.7%، في حين توقع المحللون نموها بنحو 6%.

من جهته قال كبير محللي الأسوق في شركة "سي. أم. سي" ريك سبونر, قال إن الأرقام الأخيرة لم تحدث أي مفاجآت, ولكنه أعرب عن قلقه بشأن نمو الإنتاج الصناعي في المرحلة القادمة. علامات إنذار بدأت بالظهور من القطاع الصناعي, حيث أعلنت "شركة رونغ شنغ للصناعات الثقيلة" (China Rongsheng Heavy Industries) في وقت سابق من الشهر, وهي أكبر حوض بناء السفن غير تابع للحكومة، أعلنت أنها تسعى للحصول على مساعدات مالية من الحكومة. كما حذرت مجموعة "خبي للحديد والصلب" (Hebei Iron & Steel Co), وهي أكبر المنتج لهذا المعدن من حيث الحجم, من تراجع أرباحها للنصف الأول من العام بواقع سبعين في المئة, إذ أن كميات المعروض تفوق الطلب في حين تسجل الأسعار مستويات منخفضة.

ويتوقع المحللون أن تفدع البيانات الأخيرة الحكومة إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المنتظرة, لا سيما بهدف تخفيف اعتمادها على التجارة الخارجية والتركيز على الإنفاق المحلي. إذ أشار كبير الاقتصاديين في البنك الزراعي الصيني إلى أن التباطؤ سوف يجبر الحكومة على المضي قدماً في الإصلاحات من أجل توفير محركات نمو جديدة للاقتصاد.

أما محافظ البنك المركزي الصيني, فقال من جهتهه إن الحكومة ستعتمد مبادرات خاصة لتمكين الشركات الصغيرة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد.

ويحذر المحللون من استخدام السياسة النقدية لتحفيز الاقتصاد, لا سيما ضخ المزيد من السيولة. في هذا السياق, قال روب سوبارامان, كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا في بنك نومورا, قال إن التحدي الأكبر الذي قد تواجهه الصين سيكون في حال قررت السلطات تخفيف سياسات التشديد النقدية, وهو أمر سيرفع مستويات الدين وأسعار سوق العقارات مرة أخرى, وقد يدفع الاقتصاد الصيني إلى ركود حاد جداً.


إعلانات

الأكثر قراءة