احتجاز 200 "خادمة إثيوبية".. لعلاجهن من أمراض نفسية

"رعاية شؤون الخادمات" يستقبل 50 عاملة يومياً يطلبن إنهاء خدماتهن

نشر في: آخر تحديث:

ظلت "الخادمة الإثيوبية" في العامين الأخيرين هي الأكثر طلبا في سوق السعودية لاستقدام العمالة المنزلة، في ظل غلاء أسعار الجنسيات الأخرى من جهة، ووقف وزارة العمل في حينها استقدام بعض الجنسيات من جهة ثانية، وفقاً لصحيفة الرياض.

بيد أن كثرة "الجرائم" في الآونة الأخيرة في مختلف مناطق المملكة أوقف الطلب عليها، خصوصا في ظل ظهور أمراض نفسية ومعتقدات غريبة لدى تلك العمالة.

واتهم البعض منهم مكاتب الاستقدام في تغيير الديانة لبعض الخادمات الإثيوبيات واستبدالها بمسلمة واتجاه مكاتب الاستقدام لاستقدام الخادمات من تلك الجنسية لسرعة وصولهن للمملكة وبغرض الكسب السريع دون أن تطبق عليهن الشروط الصحية والتأكد من خلوهن من الأمراض النفسية، إضافة لاستقدام صغيرات في السن لا يستطعن التعامل مع طبيعة المجتمع السعودي.

وفي الوقت ذاته، كشفت الصحيفة أن أكثر من 200 "خادمة ـ عاملة منزلية" قام مركز رعاية شؤون الخادمات بالرياض باستضافتهن خلال الشهرين الماضيين فقط تعذر عملهن لدى الكفلاء لرفضهن العمل وإصابتهن بأمراض نفسية.

والحوادث المسجلة بحق العاملات المنزليات من الجنسية الإثيوبية كثيرة آخرها مقتل الطفلة السعودية لميس.

من جهته، قال مدير المركز الأمني لشؤون الخدم بشرطة منطقة الرياض العقيد عبدالرحمن بن جريد الجريد إن مركز رعاية شؤون الخادمات يقوم بأعمال جليلة لمختلف الجنسيات للخادمات المستضافات بالمركز والعاملات بمناطق ومحافظات المملكة، وأضاف أن هناك لجانا مشكلة بالموقع من إمارة منطقة الرياض ومن شرطة منطقة الرياض وجوازات منطقة الرياض ووزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مجندة لحل قضايا المستضافات بالمركز، حيث تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بتقديم خدمات السكن والرعاية والإعاشة وتقديم الرعاية الصحية لجميع المستضافات بالمركز فيما تقوم الجهات الأخرى بمهامها المنوطة بها كل حسب اختصاصه.

وأوضح العقيد عبدالرحمن الجريد أن القضايا التي يستقبلها مركز رعاية شؤون الخادمات بالرياض متنوعة، ومن تلك القضايا قضايا الخادمات الرافضات للعمل والمحالات من مراكز الشرط بشرطة منطقة الرياض والهاربات من كفلائهن والعاملات المحالات من سفاراتهن لاستضافتهن بالمركز بعد هروبهن من كفلائهن كما يتم استقبال عدد من العاملات المحالات من مطار الملك خالد الدولي بالرياض لاستضافتهن لحين حضور كفلائهن لتسلمهن.

وبيَّن العقيد الجريد أن المكتب الأمني لشؤون الخدم يقوم بالتنسيق مع السفارات لأخذ معلومات واضحة عن الكفيل وعن مطالباتها المالية ويتم استدعاء الكفلاء وعمل تسوية مع الطرفين وفي حالة عدم التوصل إلى حل تحال قضيتها شرعا حتى تنتهي القضية والخادمة التي لا يوجد لديها معلومات عن كفيلها ويصعب الاستدلال عليه يتم استضافتها بالمركز لمدة 7 أيام - بحسب التعليمات - وبعدها يتم إصدار وثيقة سفر لها، ويتم ترحيلها من خلال سفارة بلدها.

ومن تدعي على كفيلها بحقوق، أوضح العقيد عبدالرحمن بن جريد الجريد أن مدير شرطة منطقة الرياض اللواء سعود بن عبدالعزيز الهلال أصدر في وقت سابق تعليماته للعاملين بالمركز الأمني لشؤون الخدم بمركز رعاية شؤون الخادمات بالمسارعة في حل القضايا المالية والحقوقية وسرعة تمكين العاملات من السفر لبلادهن والحد من تلاعب بعض مكاتب الاستقدام لحفظ حقوق المواطنين والمواطنات.

وأكد العقيد الجريد أن مركز رعاية شؤون الخادمات يستضيف يوميا ما بين 30 إلى 50 عاملة منزلية وتنهي إجراءاتهن في الحال.

وألمح العقيد الجريد إلى أن المركز استضاف خلال شهر شعبان وبداية شهر رمضان المبارك ما يقارب من 400 عاملة منزلية من جميع الجنسيات بينهن (200) عاملة من الجنسية الإثيوبية أغلبهن رافضات للعمل لدى الكفيل ومصابات بأمراض نفسية بالإضافة إلى أن المركز يقدم خدمات للعاملات اللاتي لم يتمكن من السفر لبلادهن حالة إقلاع الرحلة قبل حضورها للمطار أو عدم الاستدلال على بوابة الصعود حالة تنقلها في عدة مطارات وفي مثل هذه الحالات يتم التنسيق مع الكفيل لتجديد الحجوزات ومواعيد السفر لتمكينها من السفر لبلادها.