مصر.. توقعات بعودة سوق العملة السوداء وبيع أجنبي للأسهم

خبراء: الاقتصاد يدفع القسم الأكبر من فاتورة الاضطرابات

نشر في: آخر تحديث:

ألقت أحداث العنف التي تشهدها الساحة المصرية عقب فضّ اعتصامي "رابعة العدوية والنهضة"، بآثار سلبية بالغة على حركة النشاط الاقتصادي للبلاد.

وأجمعت دوائر الأعمال المصرية على أن ثمة فاتورة خسائر سوف تتحملها الشركات في الأيام المقبلة، لاسيما في ظل إغلاق البنوك والبورصة خلال الأسبوع الماضي.

وتوقع خبراء في حديثهم لصحيفة الاتحاد الإماراتية، العودة الجزئية لنشاط السوق السوداء للاتجار في العملة، وذلك نتيجة لتصاعد مخاوف المواطنين من عودة الأزمة الاقتصادية ونقص العملات الأجنبية وتنامي حجم الضغوط الخارجية الواقعة على الاقتصاد الكلي، لاسيما في ظل مواقف سياسية خارجية معادية، خاصة من جانب أوروبا والولايات المتحدة.

ويرى الخبراء أن هناك إمكانية لتعرض بورصة القاهرة لمزيد من الضغوط البيعية في الفترة القادمة من جانب المستثمرين الأجانب الذين بدأوا التخلص من الأسهم المصرية مبكراً.

من جهته قال هاني توفيق، رئيس الاتحاد العربي للاستثمار المباشر، إن الاقتصاد المصري تحمل في الأسابيع الماضية الآثار السلبية كافة الناتجة عن الاعتصامات، مشيراً إلى أن ما فعلته الحكومة من فض للاعتصامات بالقوة هو بمثابة رسالة تأكيد قوية لمختلف المستثمرين في الداخل والخارج وللمؤسسات الدولية، أن البلاد ملتزمة بخريطة الطريق السياسية.

وتوقع توفيق أن تشهد بعض القطاعات الاقتصادية بالبلاد تأثيراً سلبياً لما جرى في الأيام الأخيرة، خاصة إذا استمرت حالة العنف الحالية، خاصة أن هذا التأثير سوف يظهر جلياً في قطاع الخدمات المالية سريعة التأثر، نظراً لحساسيتها الشديدة للأوضاع الأمنية والسياسية.

وأضاف "هذه التأثيرات سوف تتركز في بورصة الأوراق المالية، ومتوقع أن تتواصل حالة البيع من جانب المستثمرين بمختلف توجهاتهم، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع أسعار الأسهم المتداولة".

وأكد عمرو أبوعش، رئيس شركة تنمية القابضة، أهمية احتواء الآثار السلبية على الصعيد الاقتصادي، مضيفاً أن الأمر يتطلب ضرورة التعامل الحاسم مع مظاهر العنف والانفلات الأمني كافة، وعودة فتح البنوك والبورصة هذا الأسبوع، حتى لا تتفاقم الخسائر المالية لدى الشركات والمؤسسات، خاصة من القطاع الخاص.

وقال إن الاقتصاد المصري دفع فاتورة ضخمة في الأسابيع القليلة الماضية، وكان المعتصمون يستهدفون استمرار الاعتصامات انهاك الاقتصاد وامتصاص الآثار الإيجابية لحزم المساعدات المالية العربية، والعودة بالأوضاع إلى نقطة الصفر، لممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية خلال المرحلة الانتقالية، وبالتالي حصولهم على ورقة تفاوض جديدة.

وأضاف أبوعش أن الاقتصاد المصري أصبح على المحك، وما أعلنته الحكومة منذ أيام عن وضع خريطة طريق اقتصادية تفتح الباب أمام رسم استراتيجية تحرك واضح المعالم في المستقبل، تساعد القطاع الخاص المحلي والأجنبي على اتخاذ قرارات وسياسات استثمارية بعيد المدى، مستندة إلى الرؤية الحكومية، الأمر الذي من شأنه أن يساعد الشركات على البدء الفوري في تنفيذ مشروعاتها المؤجلة أو التوسع في المشروعات القائمة، وبالتالي التخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية الراهنة.