274 مليون ريال قيمة "الباقي" الذي يتركه السعوديون سنويا

خبير: الهللات المتروكة تساوي 0.01% من السلع التي يشتريها المتسوقون

نشر في: آخر تحديث:

أكد محلل اقتصادي أن عوائد الهللات التي يتجاهلها المستهلك عند حسابه للسلع التي يشتريها من الأسواق في السعودية تقدر بنحو 274 مليون ريال سنوياً، مشيراً إلى أن قيمة الهللة تساوي 0.01 بالمئة من السلع التي يتم شراؤها وبالتالي لا يحرص عليها.

وأوضح المحلل الاقتصادي عبدالحميد العمري، في تصريحات لصحيفة اليوم السعودية، أن الحملة التي بدأتها وزارة التجارة بعنوان "خذ الباقي" تشتيت ذهني ومالي لا يخدم المستهلك، الذي يتعرض لرفع غير مبرر للأسعار من قبل التجار، وتساءل: ماذا يستفيد المستهلك من ذلك؟

وأضاف أن الحملة تسطيح لحقوق المستهلك حيث تسعى وراء 0.01 من قيمة السلع وتتغاضى عن الارتفاع في الأسعار، مبينا أن بها ثغرتين أولاهما أنه من الناحية العملية فالنقود المعدنية ضعيفة جدا ولا تمثل سوى 0.002 بالمئة من العملة المطبوعة، وثانيهما أن فكرة الحملة لا تركز على الغلاء وإنما 0.01 من القيمة السعرية للسلع، وذلك في وقت كسر فيه الغلاء ميزانيات الأسر.

وقال العمري "لست ضد الحملة ولكن هناك أولويات، حيث ترتفع الأسعار ما بين 20 إلى 30 بالمئة سنويا, ومشتريات المستهلكين تقريبا بين 250 مليار إلى 300 مليار ريال، وقبل الستة شهور الماضية حدث انخفاض في واردات السلع الاستهلاكية من السكر وغيره بنسبة 12 بالمئة، وفي الوقت ذاته ارتفعت الأسعار بضعف هذه النسبة، وهذه هي المشكلة وليس التدقيق على هللة، ونتغاضى عن القضية الأساسية وهي ارتفاع الأسعار".

يشار إلى أن وزارة التجارة والصناعة بدأت أمس جولات رقابية على المحال التجارية للتحقق من مدى التزامها بما ورد في الحملة التي أطلقتها خلال الفترة الماضية بعنوان "خذ الباقي"، الهادفة إلى تعريف المستهلك بحقه في أخذ المتبقي من ثمن السلعة من أجزاء الريال من العملات المعدنية عند شرائه للسلع، وفرض الغرامات على المحال غير الملتزمة.

وأكدت مؤسسة النقد في وقت سابق أن العملات المعدنية متوافرة في البنوك بكميات كافية، ولا يوجد أي عذر لأي محل تجاري في عدم توفير العملات المعدنية، فيما أعلنت الوزارة في حينها أنها على ضوء ذلك، ستبدأ في 10 شوال 1434هـ، بإلزام المحال التجارية بتوفير جميع العملات المعدنية.