جميع الوكالات ملغاة!

عبدالله الجعيثن

عبدالله الجعيثن

نشر في: آخر تحديث:

كثيراً ما نقرأ إعلانات في الصحف عن إلغاء الوكالة الممنوحة لفلان وقد يكون أجنبياً (الوكيل) وأن جميع الوكالات الممنوحة له ملغاة! قلت: والوكالة بالبيع والشراء في أسهم أو عقار من أخطر ما يكون، وقد ورد أن محمد بن الحسين حين أراد تصنيف كتابه (الجامع الكبير) أقام وكيلاً وفوض له كل شيء، وخلا في سرداب بيته مع مصادره وأخذ في تأليف الكتاب، فلم يشعر - بعد مدة قصيرة - الا بدخول رجل غريب عليه فارتاع وقال: من أنت؟ ومن أدخلك؟ قال: أنا صاحب هذه الدار باعني إياها وكيلك فلان فاخرج! فاضطر للانتقال مقهوراً رحمه الله..

ويشبه الوكالة التفويض بإدارة المحفظة لشخص لا يوجد لديه تصريح بذلك من هيئة سوق المال، فقد يلعب في المحفظة بعد أن منّى صاحبها الأماني، وإذا لم يكن له رغبة أو رهبة من الموكل فإنه يجعل محفظة موكله محرقة آخر من تشتري وتبيع في أخطر الأسهم التي يتم افتعال رفعها لجر الأغرار والطامعين (مال البخيل يأكله العيار وكذلك مال الطماع)..

يضاف لهذا أن الوكيل - وهو ينفذ عن طريق النت بلا وكالة ولا عقد - قد يوقع صاحب المحفظة في مخالفات صريحة وخطيرة تجرمها أنظمة سوق المال..

وبشكل عام فإن التوكيل في غاية الخطورة، وبالذات التوكيل العام، وكم قرأنا من المآسي التي ترتبت على ذلك حتى مع الثقات.. أو من ظن الموكل أنهم ثقات!.

*نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.