عاجل

البث المباشر

التوك توك" يملأ شوارع لندن.. ويسرق خدمات "البلاك كاب"

أصحاب سيارات الأجرة: يعطلون حركة السير وأسعارهم غالية جداً

المصدر: دبي – عبدالعزيز الدوسري

لم تكن خدمة "التوك توك" (الريكشو) ظاهرة كثيراً في العاصمة البريطانية لندن، واقتصرت وجود أعداد قليلة جداً منها في منطقة "بيكاديللي سيركيس"، حيث تقوم تلك الدراجات ذات الثلاث عجلات بنقل السياح من مكان لآخر، أو مشاهدة أبرز المعالم المحيطة للبيكاديللي، بيد أن هذا العام كان مختلفاً.

فقد ظهرت مع بداية موسم الصيف مئات الدراجات والتي تعرف باسم "التوك توك"، حيث تتسع لشخصين أو 3 بأقصى حد.. وهي شبيهة بخدمة "الحنطور" في مصر، والتوك توك في تايلاند.

"توك توك" لندن مختلف بعض الشيء، فقد عمد سائقوه إلى وضع جهاز "إم بي ثري"، ومكبرات صوت تصدح بالأغاني، حيث بالإمكان سماع الأغنيات على بعد أكثر من ألف متر.. وهو ما جعل بعض شوارع لندن "صاخبة" جداً، ولم يقف عند هذا الحد، بل أصبحت تلك الخدمة عائقاً واضحاً لحركة السير.

غالبية أصحاب "التوك توك" من الأتراك، في محاولة للهيمنة على هذه الخدمة، والتحكم بأسعار التنقل، فخدمات التوك توك عادة ما تبدأ أسعارها من 15 دولاراً (للمشوار الذي لا يتجاوز 300 متر)، وتصل تسعيرة النقل إلى 50 دولاراً، ويعتمد غالبية سائقي التوك توك على الوقت.

المتضرر الأكبر هنا هم أصحاب سيارات الأجرة "بلاك كاب"، حيث يعتبرون أن أصحاب التوك توك سرقوا منهم زبائنهم وبالذات من الجنسيات الخليجية، بالإضافة إلى تعطيلهم حركة السير، فهؤلاء على حد وصف أصحاب سيارات الأجرة بطيئون جداً ويقومون بإغلاق الشوارع، مطالبين بمنعهم من ارتياد كل الشوارع واقتصار خدمتهم على منطقة البيكاديللي.

يقول أبوبدر (سائح كويتي) إنه يشعر كما لو كان في القاهرة، حيث الأغاني الخليجية والعربية تصدح في الشوارع وبأصوات عالية صاخبة جداً، تبدأ منذ الصباح ولا تتوقف سوى في ساعات الفجر الأولى.

وأوضح أبوبدر لـ"العربية.نت" أن هذه الخدمة ورغم أنها ممتعة في النهار لكنها تحولت إلى مركز للضجيج والإزعاج ليلاً، ولا تدع السياح ينامون بسبب الأصوات العالية وقوة مكبرات الصوت التي وضعت بجانبي التوك توك.

وأشار إلى أن أسعار تأجيرها ليست رخيصة بل باهظة، ويقوم السائق باحتساب الوقت، فمدة 10 دقائق تكلف 15 جنيهاً إسترلينياً وأحياناً أكثر.

وفي ذات السياق، سألنا أحد سائقي "بلاك كاب" الذي أكد أن تلك الخدمة قامت بزيادة الزحام، ولو أنها اقتصرت على مكان واحد فقط لكان الأمر هيناً، مضيفاً أن الكثير من الزبائن الخليجيين يفضلون التوك توك خصوصاً في ظل الأجواء الجميلة، وهو ما أضر بحركة سيارات الأجرة.

أصحاب التوك توك من جهتهم يرون الأمر عادياً، ووجودهم يساعد على جذب السياح، خصوصاً أنهم يقدمون خدمات ترفيهية، من خلال نقل السياح في الهواء الطلق بين الشوارع، وتشغيل الأغاني الخليجية المحببة لديهم.

الملاحظ في تلك الخدمة هو اختيار الأغنيات الخليجية بشكل خاص، ولا عجب أن يستمع المارة لراشد الماجد أو أحلام أو نوال الكويتية أو عبدالله الرويشد.

إعلانات

الأكثر قراءة