استثمارات كبرى تهدر المليارات على "مشورات" فارغة

المؤسسات تلجأ للدراسات لتكون "درعاً" للدفاع عن قراراتها

نشر في: آخر تحديث:

قالت دراسة اقتصادية إن كبار المستثمرين والشركات تهدر مليارات الدولارات على "مشورات" لا طائل منها، وفقاً لصحيفة "القبس".

وأظهرت دراسة أعدها فريق من كلية سعيد لإدارة الأعمال في جامعة أكسفورد، أن أداء الصناديق التي يوصي بها المستشارون ليس بأفضل من غيرها، بل وفق بعض المقاييس تتأخر في أدائها عن السوق بصورة كبيرة.

وأشارت الدراسة إلى أنه عند تحليل 29 شركة استشارات تشكل أكثر من 90% من السوق، تبين أن صناديق الأسهم الأميركية، التي توصي بها شركات الاستشارات تخلفت في أدائها عن بقية الصناديق بنسبة 1.1% سنوياً خلال الفترة من 1011/2000.

وبحسب فريق أكسفورد، تقدم شركات الاستشارات المشورة لما يزيد على 13 تريليون دولار من أموال المؤسسات الأميركية، ويدفع 82% من صناديق المعاشات التقاعدية العامة ونصف الشركات مقابل الحصول على الاستشارات. وعلى مستوى العالم، يقدم المستشارون المشورة بشأن أصول قوامها 25 تريليون دولار.

وفي حال تم تخصيص نقطة واحدة في المئة فقط من تلك الأموال على اختيار شركات أو صناديق إدارة الأصول، فإن قيمة ذلك تبلغ 2.5 مليار دولار سنوياً. وتشير التقديرات الواردة في الدراسة إلى أن تريليوني دولار من الأصول تخضع سنوياً لما يطلق عليه «إدارة المرحلة الانتقالية»، التي غالباً ما تتم نتيجة توصيات المستشارين بتعيين وفصل مديرين، وهي عملية يبدو أنها ذات تكلفة مرتفعة وغير ذات جدوى.

ووجد الأكاديميون القائمون على الدراسة أن توصيات المستشارين في الولايات المتحدة مؤثرة للغاية، فأي صندوق يتم التوصية به من قبل الكثير من المستشارين يمكن أن يتوقع عادة تدفق مزيد من الأموال عليه بقيمة تصل إلى 2.4 مليار دولار، مما يؤكد بيانات الدراسة التي تشير إلى أن اختيار شركة إدارة الأصول يعد واحدة من أكثر الخدمات قيمة التي يقدمها المستشارون، بحسب الدراسة.

وتتوقع الدراسة أن تستمر المؤسسات الاستثمارية في الاعتماد على توصيات المستشارين، إما لأنها بحاجة إلى "درع" للدفاع عن قراراتها، أو أنها "ببساطة لا تدرك مدى دقة أو عدم دقة" توصيات المستشارين.