توقعات بتدفق أموال عربية هاربة من أزمة ديون أميركا لمصر

خبراء: الاستثمارات الخليجية تبحث عن مخرج وسط مخاوف من تصاعد الأحداث

نشر في: آخر تحديث:

طالب خبراء ومحللون ماليون مصريون بضرورة عقد اجتماعات فورية مع خبراء اقتصاد وقانونيين لبحث كيفية تهيئة التشريعات والقوانين والمناخ في مصر بما ينافس التشريعات والقوانين الأميركية، ويتيح الفرص الاستثمارية لجذب واستقطاب الأموال العربية القلقة من الأزمة الأميركية واستيعابها خلال الفترة المقبلة.

وأكدوا أنه يجب البدء في الإعلان عن طرح مشروعات كبرى في المناطق الجاذبة للاستثمار، خاصة مناطق الموانئ والمناطق الساحلية أمام المستثمرين العرب مع تزويدهم بدراسات الجدوى اللازمة وحوافز الاستثمار المغرية، مع ضرورة البدء الفوري بحل أية مشكلات تواجه الاستثمارات الخليجية في مصر.

ووفقاً لمحللين اقتصاديين فمن المتوقع أن تبحث الاستثمارات العربية عن مخرج، خاصة وأن الأزمة التي تتعرض لها أمريكا حالياً ليست أول أزمة ديون تتعرض لها، وهو ما سيدفع إلى إعادة تقييم استثمار الأموال الخليجية المهاجرة في أميركا، وإعادة توجيه هذه الأموال إلى الاقتصاد المصري شريطة تهيئة المناخ المناسب والتشريعات القانونية التي تتناسب مع حجم هذه الاستثمارات.

وقال العضو المنتدب لشركة زيوس للاستثمارات المالية، الدكتور أحمد عبد الحارث، لـ "العربية نت"، إن أزمة الديون الأميركية سوف تلقي بظلالها على الاستثمارات العربية والخليجية القائمة في المدن الأميركية، والتي هربت من الدول العربية بحثاً عن فرص استثمارية قوية وفي بيئة استثمارية سليمة، لكن ليس المتوقع أن تظل هذه الاستثمارات في أميركا في ظل الأزمات المتوقعة.

وأوضح أن البيئة في مصر أصبحت مناسبة لجذب الاستثمارات والأموال العربية، ولكن من الطبيعي أن يتم إعادة النظر في التشريعات والقوانين المتعلقة بالاستثمار حتى تصبح أكثر جاذبية، خاصة وأن هناك قطاعات استثمارية وعلى رأسها البترول تحتاج إلى مليارات الدولارات وسوف يكون لها مردود وعائد إيجابي على المستثمر وعلى الحكومة المصرية.

وشدد عبد الحارث على أهمية أن تدعم الحكومة الحالية أي توجه لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وربما جاءت الأزمة الأميركية لتعزز فرص مصر في جذب جزء كبير من الأموال العربية التي من المتوقع أن تنسحب من أميركا خلال الفترة القليلة المقبلة.

وقدرت دراسة لصندوق النقد العربي مجمل تدفق رأس المال العربي إلى الخارج خلال الفترة من 1975 ـ 2000 بملغ 212.5 مليار دولار، في حين بلغ تدفق رأس المال إلى البلدان العربية خلال نفس الفترة حوالي 176.5 مليار دولار، أي أن صافي التدفق إلى الخارج بلغ نحو 36 مليار دولار. كما أن مجمل الحد الأدنى للأصول العربية باستبعاد الاحتياطيات بنهاية عام 2000 بلغ 359.596 مليار دولار.

وشدد المحلل المالي، نادي عزام، في تصريحات لـ "العربية نت"، على أهمية إعادة النظر في قوانين سوق المال المصري بما يتناسب مع القوانين الأميركية في هذا الشأن لاستقبال الأموال العربية الهاربة من بورصات أميركا.

وطالب عزام البنك المركزي المصري بضرورة بحث كيفية التعامل مع قانون الامتثال الأميركي "فاتكا"، حيث يقيم في أميركا عدد كبير من المصريين الحاصلين على الجرين كارد والحاملين للجنسية الأميركية بجانب المصرية.

وتوقع أن تكون هذه الأزمة سبب رئيسي في خلق حرب في سوريا وهجوم أميركي بات وشيكاً حتى تنشط مبيعات السلاح الأميركي للشرق الأوسط الذي يعد أكبر مستورد للسلاح ومن خلال هذه الحرب ومبيعات الأسلحة تستطيع أميركا تعظيم إيراداتها والوفاء بالتزاماتها خلال شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين.