مصر تبحث تدبير أول دفعة من مستحقات شركات بترول أجنبية

وزارة البترول: تفاصيل المفاوضات "سرية" والحكومة ملتزمة بالسداد

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر بقطاع البترول المصري إن الحكومة المصرية برئاسة الدكتور حازم الببلاوي، انتهت من مفاوضات "مجدية" مع شركات البترول الأجنبية التي لها مستحقات لدى الحكومة المصرية، نافياً ما تردد بأن السداد سيكون خلال أيام، وأنه سيتم قبل نهاية العام الجاري دون تحديد وقت معين للسداد.

وأوضح رئيس الإدارة المركزية للإعلام والمتحدث الإعلامي لوزارة البترول والثروة المعدنية بمصر، حمدي عبدالعزيز، في تصريحات لـ "العربية.نت"، أن الحكومة المصرية وليس قطاع البترول وحده هو الذي سيقوم بتدبير المبالغ المتفق على سدادها كدفعة أولى من إجمالي المستحقات التي تصل لنحو 6 مليارات دولار، والتي تراكمت خلال 5 أو 6 سنوات.

وأشار عبدالعزيز إلى أن المفاوضات التي انتهت بين الشركات الأجنبية ووزارة البترول المصرية كانت مجدية، وبموجبها أعلن رئيس الوزراء المصري أن الشركات الأجنبية سوف تضخ استثمارات قيمتها الإجمالية 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وسوف يتم سداد كافة المستحقات على فترات تم الاتفاق عليها مع الشركات الأجنبية التي أبدت تفهماً لظروف الدولة المصرية.

وأكد أنه لا توجد مفاضلة بين شركة وأخرى، حيث تم التفاوض مع كافة الشركات التي لها مستحقات لدى الجانب المصري، وسيتم السداد وفق ما انتهت إليه المفاوضات التي تعتبر "سرية" على حد وصفه.

وكان رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، طارق الملا، قد أعلن أمس أن الهيئة ستبدأ في سداد متأخرات شركات البترول الأجنبية العاملة في البلاد والتي تزيد عن ستة مليارات دولار خلال شهرين. وأن الهيئة العامة للبترول تنسق مع وزارة المالية والبنك المركزي لتدبير المبلغ المتفق على سداده، فيما تأمل معظم الشركات في الحصول على مستحقاتها كاملة لكن ذلك قد يستغرق سنوات.

أما وزير البترول شريف إسماعيل فقد نفى تهديد شركات البترول العاملة في مصر بوقف إنتاجها، نتيجة تأخر الحكومة عن سداد المستحقات المتراكمة منذ سنوات طويلة، وأكد أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر أكدت التزامها بخطط وبرامج البحث والاستكشاف وتنمية الحقول المكتشفة والمعتمدة في الموازنة الاستثمارية للعام المالي 2013/ 2014، بما يزيد على ثمانية مليارات دولار، مشيرا إلى أن هناك تفهما من جانبهم لظروف وأوضاع المرحلة الدقيقة التي تمر بها مصر، وأن لديهم ثقة في قدرة الاقتصاد المصري على تخطي تحديات تلك المرحلة.