مختصون: 90% من العمالة المخالفة بالسعودية صححت أوضاعها

توقعوا انخفاض الاستقدام 40%.. وأكدوا عدم الحاجة لتمديد مهلة التصحيح

نشر في: آخر تحديث:

أكد مختصون ورجال أعمال على أن المهلة التي منحت للعمالة المخالفة في السعودية لتصحيح أوضاعها والتي امتدت لستة أشهر كافية لكل من يريد أن يصحح أوضاعه.

وشدد رؤساء مجالس إدارات عدد من الغرف التجارية السعودية على أن أكثر من 90% من العمالة المخالفة صححت أوضاعها بالفعل، وأن البقية المتأخرة لا تريد تصحيح أوضاعها، متوقعين أن تسهم حملة التصحيح في خفض معدل الاستقدام في الأعوام المقبلة لأكثر من 40% لعدم الحاجة له.

من جهته قال رئيس الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية عبد الرحمن الراشد للعربية.نت إن "مهلة الستة أشهر كانت كافية جدا ولا أعتقد أننا بحاجة لتمديدها، وفي تصوري أن العمالة المطلوبة تم استيعابها بشكل كامل، ومن أراد تعديل وضعه فقد عدله منذ فترة".

وأضاف "كل الجهات المعنية فتحت أبوابها على مدار الساعة وبلا تأخير، لابد أن تكون العقوبات المستقبلية صارمة، بعد تلك المهلة يفترض ألا تكون هناك عمالة مخالفة".

ويرفض الراشد الحكم بارتفاع معدل التضخم نتيجة للحملة التصحيحية، قائلاً "من الصعب الحكم على ذلك حاليا.. نحتاج لفترة لاختبار الوضع الجديد.. هناك جهات رسمية ترصد التضخم وتصدر تقارير حول ذلك.. بعض الأسواق غير النظامية تأثرت بقرارات التصحيح ولكن مع الوقت ستعود كل الأمور لوضعها الطبيعي".

من جانبه اتفق رئيس الغرفة التجارية في منطقة الرياض الدكتور عبدالرحمن الزامل مع الراشد في عدم الحاجة للمزيد من التمديد للمهلة التصحيحية.

وقال للعربية.نت :"المدة التي منحتها الحكومة لحملة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة أكثر من كافية ولا أؤيد التمديد، وصلنا الآن لمرحلة أن 90% من العمالة صححت وضعها والبقية التي لم تقم بذلك لا تريد من الأساس أن تصحح وضعها، وهم على كفلاء لا علاقة لهم بالاقتصاد الوطني ويريدون البقاء على الوضع القديم الفوضوي".

وتابع :"لو كانت هناك حاجة لمن لم يستطع أن يعدل وضعه لفعل ذلك من فترة طويلة.. فالكل يحتاج لعمالة، أما من بقي في الشوارع فلا أحد يريدهم.. وإعادتهم لديارهم أفضل للبلد من بقائهم هنا".

وأكد الدكتور الزامل أنه حان الوقت لتنفيذ قرارات صارمة ضد من لم يعدل وضعه، ولابد أن نتمسك بانتهاء المهلة، مؤكداً أنه لن يتأثر أي قطاع في شهر محرم فكل القطاعات نظمت أمورها.

وأضاف :"كانت السوق فوضى بشكل لا يصدق، والمواطنون ساعدوا على تلك الفوضى بتوظيفهم لعمالة هاربة من كفلائها، ولابد أن تراقب الجهات المعنية السوق بعد نهاية الفترة التصحيحية بكل حزم".

وشدد الدكتور الزامل على أن قرار التصحيح لم يحم البلد فقط بل حمى حتى العمالة الأجنبية التي كانت تستغل من عصابات تستقدمهم وترمي بهم في الشارع بلا أكل ولا سكن ولا حتى عمل.. هذا الشيء لم يكن مقبولا إنسانيا والقرار حمى الجميع وأنقذهم من هذا المصير..".

وتوقع رئيس الغرفة التجارية في الرياض انخفاضا كبيرا في الاستقدام في العام المقبل بما لا يقل عن 40% لأن كل من كان يحتاج لعمالة وظّف الموجودين فعليا، ومن يريد الاستقدام ليتاجر في العمال لم يعد يمكنه ذلك، فمن سيوظفهم هو من سيدفع غرامة الـ100 ألف.

من جهة أخرى كشفت مصادر داخل وزارة العمل عن تعديل أكثر من 4 ملايين عامل في السعودية لأوضاعهم قبل أسبوع من نهاية المهلة التصحيحية الثانية نهاية شهر ذي الحجة الجاري، كما أنهت الوزارة تغيير مهنة 1.958 مليون عامل ونقلت خدمات 2.087 مليون عامل منذ بداية الحملة وحتى الآن.