عاجل

البث المباشر

عام من حكم مرسي جعل ربع المصريين فقراء

المصدر: لندن - العربية.نت

يواصل المصريون حصر الخسائر التي تكبدها اقتصادهم خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي، فيما لا توجد الكثير من الأرقام الرسمية التي تتعلق بالفترة التي استمرت عاماً واحداً فقط، إلا أن خبراء اقتصاديين غربيين قالوا إن "ربع الشعب المصري أصبح تحت خط الفقر، فيما فقد المصريون عموماً ثمن ثرواتهم" خلال تلك الفترة.

وخلال الفترة من منتصف 2012 وحتى منتصف 2013، أي خلال فترة حكم الرئيس مرسي، فإن متوسط الثروة الشخصية للمصريين هبط الى 4516 جنيهاً استرلينيا، ليكون المصريون بذلك قد فقدوا ثمن ثرواتهم، وذلك وفقاً لتقرير مؤسسة "كريدي سويس" المتخصصة، والذي أظهر أيضاً أنه منذ الإطاحة بالرئيس محمد حسني مبارك عام 2011 فإن نسبة الفقر بين المصريين ارتفعت بنسبة 30%.

وقالت جريدة "التايمز" البريطانية إن إعلان حالة الطوارئ في مصر منذ آب/ أغسطس الماضي، واستمرار حالة التوتر السياسي في البلاد، تسببت بحالة من "الشلل" للقطاع السياحي الذي يمثل مصدراً مهماً للدخل في البلاد، كما تسببت بهروب مستمر للمستثمرين الأجانب من البلاد.

وقال برنامج الغذاء العالمي إن "ربع المصريين على الأقل أصبحوا تحت خط الفقر، مشيراً إلى أن 13.7 مليون مصري، أو ما يعادل 17% من السكان ليسوا فقراء فقط، بل لم تعد لديهم القدرة على توفير المستلزمات الأساسية من الغذاء.

ويقول تقرير "كريدي سويس" إن القروض الشخصية للمصريين أيضاً ارتفعت بنسبة 31% منذ العام 2000، مقارنة بما هي عليه في منتصف العام 2013.

وفيما تمثل هذه الأرقام مفاجأة مرعبة، فإن العديد من الخبراء الاقتصاديين في مصر يقولون إنها "رغم ذلك متحفظة، حيث إنها تعتمد على أرقام وبيانات رسمية ومعلنة، وهي أقل من الحقائق على الأرض".

وتنقل جريدة "التايمز" عن الصحافي والخبير الاقتصادي وائل جمال قوله: "ليست لدينا معلومات شفافة تتعلق بالعديد من القطاعات الاقتصادية، فعلى سبيل المثال في القطاع العقاري لا يوجد سوى 200 شركة فقط مدرجة في البورصة وتعلن بياناتها، بينما غالبية الشركات الكبرى والامبراطوريات العائلية ليست مدرجة في السوق، ليس لدينا الكثير من المعلومات عنها".

ولا يرى جمال أي أمل في المستقبل القريب بانتعاش اقتصادي في مصر، حيث يشير إلى أنه مع استمرار الاحتجاجات الغاضبة التي ينظمها أنصار الرئيس السابق محمد مرسي، والاشتباكات المتكررة مع قوات الأمن فإنه "لا يلوح في الأفق أي انتعاش بالقطاعات المهمة والحيوية مثل السياحة والاستثمارات الأجنبية".

يشار إلى أن البيانات الاقتصادية في مصر تشير إلى ارتفاع في نسب البطالة وتدهور في أعداد السياح الأجانب الذين يقصدون البلاد، إضافة إلى تراجع في البورصة والاستثمارات الأجنبية وذلك منذ ثورة 25 يناير في العام 2011، وما تلاها من اضطرابات سياسية شهدتها مصر.

إعلانات

الأكثر قراءة