50 جنيهاً سعر اسطوانة البوتوجاز في السوق السوداء بمصر

أصحاب مستودعات يشكون عدم زيادة الكميات رغم ارتفاع الاستهلاك

نشر في: آخر تحديث:

قبل أيام من بدء الشتاء، تجددت أزمة نقص البوتاجاز في مصر مرة أخرى، وبدأت تشتعل في بعض المحافظات ليسجل سعر الاسطوانة أرقاماً قياسية تصل في بعض المناطق إلى أكثر من 50 جنيهاً تعادل نحو 7 دولارات.

ورغم إعلان الهيئة المصرية العامة للبترول استقبالها لعدد من الشاحنات الحاملة للبوتاجاز، فإن الكميات التي تستقبلها محدودة، ولا تكفي السوق المحلي مع اقتراب فصل الشتاء، خاصة مع تصاعد حجم الاستهلاك المحلي من البوتاجاز مع حلول برودة الشتاء.

وأرجعت الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية ارتفاع أسعار الاسطوانات إلى ارتفاع الاستهلاك بنسبة 50%، في حين أن الشركة المصرية لنقل وتوصيل الغاز "بوتاجاسكو"، الموزع الوحيد بالسوق، حافظت على حصص المستودعات، بينما السوق تحتاج إلى زيادة من15 إلى 20% لمواجهة الطلب المتزايد.

وكانت مصر تواجه أزمة في توفير البنزين والسولار والبوتاجاز، لكنها تمكنت مع استمرار الدعم العربي من تجاوز أزمة البنزين والسولار، فيما تواجه حالياً أزمة سوف تكون خانقة خلال الفترة المقبلة تتمثل في كيفية توفير الكميات اللازمة للسوق المحلي من البوتاجاز والتي تتضاعف خلال موسم الشتاء.

وقال عبدالتواب محمود، صاحب مستودع بوتاجاز بالجيزة، إن المشكلة في الكميات التي تتسلمها المستودعات، وهذه الكميات لا يتم مضاعفتها خلال موسم الشتاء رغم ارتفاع حجم الاستهلاك بنسب لا تقل عن 300%، وهذا ما يخلق الأزمة، هذا بالإضافة إلى عدم وجود رقابة على الأسواق المحلية ما يجعل البوتاجاز أحد أهداف السوق السوداء التي بدأت تنشط خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن اسطوانة البوتاجاز تباع للمواطن بشكل رسمي بسعر 8 جنيهات، ولكن في السوق السوداء ارتفعت لتصل في بعض المناطق إلى 50 جنيها، والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يستطيع تجار السوق السوداء الحصول على هذه الكميات من اسطوانات البوتاجاز، مؤكداً أن انعدام الرقابة هي السبب الرئيسي للأزمة.

وتستورد الهيئة البوتاجاز من خلال عدد من الموردين منها الشركة البحرية لنقل البترول وشركة "نفتومار" والتي تستورد منها كميات محدودة تصل إلى 15 ألف طن شهريا، والتي تواجه أزمة نقص سيولة حادة، نتيجة تراكم مديونية الهيئة العامة للبترول للشركة، إلى ما يزيد على 490 مليون دولار متأخرات متراكمة للشركة لدى الهيئة، بسبب عدم انتظامها في السداد.

ورغم حصول الهيئة العامة للبترول على قرض بقيمة 300 مليون دولار من البنك الإسلامي السعودي، فإن هذا القرض مخصص للشحنات المستقبلية، والتي لا يمكن توريدها من قبل الموردين، طالما لم تسدد قيمة الشحنات السابق توريدها للهيئة.

أما شركة "سوناطراك"، المملوكة للحكومة الجزائرية، فقد أوقفت توريدات البوتاجاز إلى مصر، نتيجة لتعثر الهيئة العامة للبترول عن فتح اعتماد مستندي لتوريد الشحنات المتعاقد عليها، لافتاً إلى أن الهيئة تواجه بعض الصعوبات في دفع المستحقات للموردين.