صندوق النقد الدولي يرجئ دفع القروض المقررة لتونس

الصندوق اعتبر أن الأزمة السياسية الداخلية أثرت على الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر صندوق النقد الدولي الاثنين أن المحادثات مع تونس بشأن الإصلاحات الاقتصادية وصلت إلى مرحلة "متقدمة جدا" إلا أنها لا تزال غير كافية للإفراج عن قروض جديدة.

وأشار الصندوق إلى أنه تم الإفراج عن خط ائتماني بقيمة 1,7 مليار دولار لصالح بلدان تشهد عمليات انتقالية سياسية ديموقراطية، غير الدفعات المقررة أواسط سبتمبر إلى ديسمبر تم ارجاؤها بسبب الازمة السياسية في تونس.

وقال فريق من صندوق النقد الدولي في بيان نشر بعد مهمة في تونس إن "المحادثات لاستكمال المراجعتين الأولى والثانية للبرنامج اصبحت في مرحلة متقدمة جدا"، مجددا التأكيد على رغبة المؤسسة في دعم تونس، إلا أن الخبراء امتنعوا عن اعطاء الموافقة على احالة موضوع البت النهائي بدفع المستحقات الى مجلس ادارة صندوق النقد الدولي الذي يمثل الدول الـ188 الاعضاء في المنظمة.

وأشار صندوق النقد الدولي في بيانه خصوصا إلى "الصدمات" الداخلية والخارجية التي ضربت البلاد و"المخاض الطويل" للعملية الانتقالية السياسية بعد حوالى ثلاثة أعوام على سقوط نظام زين العابدين بن علي.

وتحولت إضرابات العمال في نوفمبر إلى أعمال عنف في مدينتين في تونس، حيث تتوسع النقمة الاجتماعية وسط ازمة سياسية متفاقمة.

وأضاف البيان أن "المخاض الطويل للعملية الانتقالية السياسية اضافة الى الحوادث الامنية كان لها اثر سلبي على الثقة في الاقتصاد التونسي، ما ترجم بتباطؤ في النمو، تأخير في البدء بإصلاحات وإطالة فترة الحذر من جانب المستثمرين".

وفي هذا الإطار، من المتوقع ان تصل نسبة النمو الاقتصادي التونسي إلى 2,7% هذا العام في وقت كان يتوقع صندوق النقد الدولي بلوغها 3%. ولفت صندوق النقد الدولي إلى أن "المخاطر على المدى القصير لناحية التوقعات للاقتصاد التونسي كبيرة وتتجه نزولا"، داعية إلى خطوات "طارئة" لخفض العجز والتقليل من هشاشة القطاع المصرفي.