وزيرة البيئة: مصر لا تمتلك استراتيجية واضحة للطاقة

إسكندر لـ"العربية نت": لا نستفيد من المحميات الطبيعية رغم نمو السياحة البيئية

نشر في: آخر تحديث:

قالت وزيرة البيئة المصرية الدكتورة ليلي إسكندر في حوار خاص لـ"العربية نت"، إن مصر لا تمتلك استراتيجية واضحة للطاقة، وتعمل وزارة البيئة مع المجلس الأعلى للطاقة والمجلس المصري للتنافسية ورجال الأعمال البارزين في قطاع الصناعة لوضع رؤية يسهل تنفيذها في هذه الملف الشائك.

وأوضحت الدكتورة ليلي إسكندر أن مصر تمتلك موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ولكن لعدم وجود رؤية واستراتيجية واضحة فإنها مهملة بشكل كبير ونبحث عن استيراد فحم من الخارج بسبب انخفاض أسعاره ومتوافر في الوقت الحالي وبشكل سريع، لكن لا يصح أن نقول إن التنمية المستدامة تتطلب لما هو أبعد من اليوم والغد وفي نفس الوقت مساعدة المصانع في توفير الطاقة التي تحتاجها من مصادر بديلة وبشكل مؤقت وسريع حتى يتسنى لنا توفير وقت مناسب لوضع السياسة والاستراتيجيات الجديدة.

وقالت إنه لا يمكن أن تسير مصر في عكس اتجاه العالم الذي يسعى نحو الوقود الأكثر نظافة والأقل تأثيراً على البيئة وعلى صحة الإنسان، ولا يمكن أن تقدم مصر على القيام بأعمال تضر باتفاقياتها الدولية، خاصة بعد اتفاق وارسو، وحالياً ما يتعلق باتفاقيات تغير المناخ والتي من المتوقع أن توقع عليها مصر خلال عام 2014 او 2015 على الأكثر، ولذلك يجب ان نلتزم بسقف الانبعاثات حتى نتمكن من الحصول على دعم لتطوير تكنولوجيات تخفف من انبعاث الكربون، وأيضاً حتى لا تتعرض مصر لعقوبات وتواجه غرامات في حال خرق الاتفاقات الدولية.

وأوضحت الوزيرة أن ملف المخلفات الصلبة مسؤولية المحافظين وليس وزارة البيئة، ولكننا نقوم بدور معاون للمحافظين وهيئات النظافة، لأن الواقع أثبت فشل التجربة بكاملها، ولذلك نحن نساعدهم في تصور وتصميم وتنفيذ منظومة جديدة، تقوم على الجمع السكني من باب الوحدات السكنية والفصل من المنبع، وفصل عملية الجمع، والاستعانة بشركات شبابية، واستخدام الوقود المستخرج من الأشياء المرفوضة من مصانع السماد لتوفير أكثر من 20% من الوقود الذي تحتاجه مصانع الإسمنت، وبذلك نساهم بشكل مباشر في حل أزمة الطاقة التي يعاني منها قطاع شركات الإسمنت.

ويتم توجيه السماد العضوي للأرض الزراعية، أما المخلفات الصلبة فيتم التفكير في مشروعات شبابية لإعادة التدوير، بحيث تصل في النهاية في الفرز والكبس والتكسير للمصانع الموجودة في العاشر من رمضان ومدينة 6 اكتوبر.

أما المخلفات الصلبة الزراعية فإن منظومة قش الأرز وحطب القطن والسكر بحاجة إلى استراتيجية قومية لم نضعها حتى الآن، نحن نملك وقوداً حيوياً في المخلفات الزراعية لم نستخدمه حتى الآن، ونتعامل معه على أنه مشكلة، رغم أنه في الحقيقة وقود وكل دول العالم أعدت استراتيجيات للتخلص من الوقود الأحفوري بما فيه البترول والفحم، باستخدام الوقود الحيوي كبديل.

وتواجه مصر مشكلة كبيرة في أحمال التلوث الصناعي على شبكة الصرف الصحي، حيث يتسبب هذا التلوث في مضاعفة المشاكل التي تواجهها شركات الصرف الصحي والمجاري المائية التي تتعرض لأضرار بالغة.

وتتداخل وزارة البيئة مع وزارات الإسكان والري والموارد المائية والتنمية المحلية والزراعة والتجارة والصناعة، ولا تقوم وزارة البيئة بأي شيء منفردة ولكنها تعمل مع وزارات أخرى.

وبالنسبة للمحميات الطبيعية، أوضحت الوزيرة أن وزارة السياحة تشارك وزارة البيئة في إدارة هذا الملف، وهناك أرقام تقول إن السياحة البيئية في نمو متزايد بنسب أكبر من أنواع السياحة الأخرى، ومصر تمتلك 28 محمية طبيعية ولذلك لابد من إعداد استراتيجية جديدة لهذا النوع من السياحة التي تدر عوائد مالية مرتفعة وتأثيراتها على البيئة طفيفة ولا تذكر مقارنة بتأثير الأنواع الاخرى من السياحة على البيئة.