"نزاهة": مسؤولون يتعمدون الإهمال.. وسنضرب معاقل الفساد

الشريف: لن يكون الفساد معوقًا للتنمية وسنراقب إلكترونياً مشروعات الحكومة

نشر في: آخر تحديث:

ضربت السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" معاقل الفساد في كثير من القطاعات الاقتصادية، دون أن تلتفت للمتنفذين، مؤكدة أن المملكة تسعى للقضاء على كل أشكال الفساد، بحسب ما ذكره رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد بن عبدالله الشريف.
وبحسب صحيفة المدينة، اتهم الشريف بعض المسؤولين والاستشاريين في القطاعات الحكومية بتعمد التقصير والإهمال في متابعة ومراقبة الخدمات والمشروعات، مؤكداً أن عدم المتابعة والإهمال في الخدمات والمشروعات يندرج ضمن مفهوم الفساد، التي تسعى الهيئة لمحاربته والتصدي له وتخليص المملكة من آفته. ونفى الشريف أن يكون الفساد في المملكة مؤثرًا على النهضة الاقتصادية أو معوقا للتنمية والمشروعات.

وأوضح الشريف أن "نزاهة" ستتواجد إلكترونيا لمراقبة المشروعات الحكومية عن طريق (مشروع الحكومة الإلكترونية)، التي تعمل على تنفيذه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، حسب ما أوكل لها من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وبين أن الهيئة تتابع بشكل مستمر مع وزارة الاتصالات لإنجاز المشروع الإلكتروني، الذي سيخدمها بشكل كبير ويساهم في تقليل نسبة الفساد، جاء ذلك خلال ندوة عقدت أمس بمعهد الإدارة العامة وحملت عنوان "واقع الفساد الإداري".

وأشار الشريف إلى أن الحكومة الإلكترونية ستساهم في سد المنافذ، التي كان يدخل منها الفساد، مبينا إلى الإجراءات اليدوية كل ما قللت وتحولت إلى تقنية آلية سيساهم في تقليل الفرص للفساد، مؤكدا إلى أن المشروع متقدم في بعض الجهات، التي نجحت في استخدام التقنية وتقليل نسبة الفساد من خلال سد الطرق المؤدية إليه.

وأكد الشريف أن من أكبر العقبات، التي واجهت الهيئة حينما باشرت عملها وأرادت أن تضع في خطتها أولويات معينة من ضمنها معرفة حجم الفساد ونطاقات وجودة، وأسبابه، وسبل التغلب عليه، وتصنيفه تصنيفًا علميًا دقيقًا، حيث لم يكن هناك بحوث استقصائية دقيقة، ومحكمة تستطيع من خلالها وضع تصور كامل لواقع الفساد في المملكة.

وأضاف: "لقد أدركت المملكة، أثر الفساد اقتصاديًا، واجتماعيًا، وأمنيًا فتحركت بحزم وقوة لمكافحته، والتصدي له، فأصدرت (الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد) التي انبثقت من حرص وإيمان بأن ظاهرة الفساد تستلزم برامج إصلاح شاملة".

من جانبه، أكد مدير عام معهد الإدارة العامة الدكتور أحمد بن عبد الله الشعيبي أنه ليس بالإمكان مواجهة الفساد الإداري دون معرفة طبيعة هذه الظاهرة والوسائل الفعّالة في مكافحتها، وأنه كان لابد انعقاد ندوة تتحدث عن مواجهة الفساد الإداري والتغلب عليه ضمن إطار جهود الدولة وتوجهاتها لتبني برامج إصلاح شاملة، وإرساء المبادئ والقيم الأخلاقية للإدارة وللمجتمع وتعزيزها.

وأوضح أن معهد الإدارة العامة تستشعر قيمة هذه الندوة، وتعبّر عن إدراكٍ واعٍ من جميعًا أفرادًا ومؤسسات للأبعاد والمتغيرات المختلفة، التي يعيشها الواقع الإداري المحلي، والتحديات التي تعيشها التنمية الوطنية الشاملة في السعودية، وما يستدعيه كل ذلك من بذل المزيد من الجهود الفكرية ومشروعات البحوث الميدانية، للمساهمة بشكل فاعل في مكافحة الفساد الإداري والتغلب عليه.