شح الدولار يشعل سوق الصرف السوداء في مصر

ارتفاعات قياسية للعملات الأجنبية والعربية خلال أيام

نشر في: آخر تحديث:

قال عاملون بشركات صرافة في مصر إن السوق السوداء للصرف بدأت تنتعش مرة أخرى، خلال الأيام الماضية، بدعم شح العملة الصعبة في السوق الرسمية، مقابل زيادة الطلب.

وفي الوقت الذي يواصل البنك المركزي المصري طرح العطاءات الدولارية، لكن لم تنجح هذه الجهود في السيطرة على الدولار الذي تراجع منذ مايو الماضي بعد تسجيله ارتفاعات قياسية، لكنه سرعان ما عاود الارتفاع إلى مستويات قياسية خلال الأيام الماضية.

وقفز سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى 7.35 جنيه للشراء، 7.39 جنيه للبيع، مقابل نحو 7.01 جنيه للشراء و7.04 للبيع في يونيو الماضي.

واستقر سعر صرف الدولار في السوق الرسمية وفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي عند 6.88 جنيه للشراء و6.91 جنيه للبيع.

وفيما تواصل البنوك اتهامها لشركات الصرافة بالتسبب في الأزمة، تعاني شركات الصرافة من عدم قدرتها على توفير العملة الصعبة لعملائها، فيما تواصل البنوك الرسمية توفيره للعملاء للوفاء بالتزاماتهم التعاقدية التي تتعلق باستيراد الأدوية والغذاء والمحروقات فقط.

وأرجع إيهاب جلال، مدير تنفيذي بشركة صرافة بالقاهرة، الأزمة القائمة إلى شح الكميات المطروحة من العملة الصعبة، واستمرار البنوك في التعامل بحذر وعدم توفير الكميات المطلوبة لجميع العملاء، وهو ما يضطر غالبية الشركات إلى اللجوء لشركات الصرافة والتي بدورها لا يتوافر لديها عملات صعبة، وفي النهاية يجد المستوردون أنفسهم فريسة سهلة في يد تجار السوق السوداء.

ووفقاً للأرقام الصادرة عن البنك المركزي المصري، فقد تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي من العملات الأجنبية بنهاية شهر أكتوبر بنحو 119 مليون دولار ليسجل 18.590 مليار دولار، مقابل 18.709 مليار دولار بنهاية سبتمبر.

وطرح البنك المركزي عطاءات دولارية لتوفير العملة الصعبة منذ يناير الماضي، وبلغ إجمالي العطاءات حتى الأسبوع الماضي نحو 130 عطاء كان آخرها بقيمة 40 مليون دولار.

وكما سجل سعر صرف الدولار ارتفاعات قياسية ارتفعت أيضاً أسعار العملات العربية مقابل الجنيه في السوق السوداء، حيث سجّل سعر صرف الريال السعودي نحو 1.93 جنيه للبيع و1.96 للشراء، كما ارتفع سعر صرف الدرهم الإماراتي إلى نحو 1.965 جنيه للبيع ونحو 2.01 جنيه للشراء.