عاجل

البث المباشر

العاصفة الثلجية تشعل أسعار المواد الأساسية في الأردن

المواطنون يلجأون للسوق السوداء.. وجهات مسؤولة تتوعد المتلاعبين

المصدر: عمان - محمد عايش

تسببت العاصفة الثلجية التي ضربت الأردن، الأسبوع الماضي، بظهور سوق سوداء لبعض السلع الأساسية التي ارتفع الطلب عليها بصورة قياسية، خاصة المحروقات والمواصلات والخبز، حيث كان يتم بيعها بأعلى من أسعارها المحددة من قبل الحكومة، في الوقت الذي أكدت جهات مختصة لــ"العربية.نت" أنه في حال ثبوت مثل هذه المخالفات فإنه ستتم إحالة مرتكبيها إلى القضاء فوراً.

وتسببت العاصفة الثلجية التي بدأت يوم الجمعة الثالث عشر من الشهر الحالي بإغلاق كافة الطرق في الأردن، وتوقف عمل المواصلات والمطار، وتعطل كامل في أعمال الشركات والمؤسسات العامة والخاصة، فيما تكبد الاقتصاد الأردني خسائر بعشرات الملايين من جراء العاصفة وما نتج عنها.

وأدت أزمة الثلوج لظهور سوق سوداء في الأردن لبيع بعض السلع الأساسية بأعلى من أسعارها التي تحددها الحكومة، وذلك بسبب الارتفاع الكبير في الطلب عليها، خاصة المحروقات التي تستخدم في التدفئة، وكذلك أجور المواصلات.

وأكدت مصادر عديدة لـ"العربية.نت" أن سائقي سيارات أجرة تقاضوا أعلى من المقرر، فيما تم بيع أسطوانات الغاز التي تستخدم لأغراض التدفئة المنزلية بأعلى من أسعارها بنسب تراوحت بين 20% و50% عن السعر الطبيعي، فيما وردت لـ"العربية.نت" معلومات غير مؤكدة عن بيع الخبز أيضاً بأعلى من سعره المقرر، وتحديداً في محافظة عجلون شمالي الأردن التي وصل ارتفاع الثلوج فيها إلى أكثر من متر، واستمر إغلاق الطرق وانقطاع الكهرباء فيها لمدة أكبر.

وأكد الكاتب الصحافي الأردني محمود أبوهلال أن أسطوانات الغاز كانت تباع في بعض مناطق العاصمة عمان بأسعار تتراوح بين 12 و15 ديناراً بدلاً من 10 دنانير، معتبراً أن "العاصفة الثلجية تسببت بأزمة كبيرة في البلاد فشلت كل أجهزة الدولة في التعامل معها باستثناء الجيش الذي أنقذ الأردن".

وقال أبو هلال لـ"العربية.نت" إن أحد زملائه الصحافيين اضطر لدفع مبلغ 30 ديناراً من أجل فتح الطريق المحاذي لمنزله، وهي سوق سوداء أخرى شهدتها البلاد خلال العاصفة، إلى جانب عمليات بيع أسطوانات الغاز بأعلى من سعرها، وتقاضي سائقي سيارات الأجرة أعلى بكثير من الأجرة المحددة من قبل الحكومة.

كما نقل أبو هلال عن أحد زملائه الصحافيين، وهو وليد السبول، قوله إنه حوصر دون غذاء ولا دواء لمدة ثلاثة أيام في أحد المنازل بمحافظة عجلون شمالي الأردن.

في المقابل، أكد نقيب أصحاب محطات المحروقات في الأردن، فهد الفايز، في حديث خاص لـ"العربية.نت" أنه تم التعامل بحزم بالغ من قبل النقابة وبالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة مع أي شكوى كانت ترد، مضيفاً: "كنا نتعامل مع كل شكوى شخصية على أنها تمثل المنطقة بأكملها".

إلا أن الفايز قال إنه لم تثبت أية شكاوى، ولم تتوافر أية أدلة على المخالفات التي تم ارتكابها حتى يحال أصحابها إلى القضاء.

ويؤكد الفايز أنه لا يوجد في الأردن أصلاً أية أزمة تتعلق بإمدادات المحروقات، سواء قبل العاصفة الثلجية أو خلالها أو بعدها، مؤكداً أن محطات توزيع الغاز في المملكة تتراوح طاقتها الإنتاجية اليومية بين 225 و230 ألف أسطوانة غاز، فيما تم التعامل مع 196 ألف أسطوانة يومياً خلال العاصفة الثلجية، ما يعني أنه لم يتم استنفاد الطاقة الاستيعابية القصوى أصلاً من الغاز.

وبحسب الفايز فإن التلاعب بأسعار المحروقات يمثل انتهاكاً للمادتين 12 و15 من قانون وزارة الصناعة والتجارة، ويعرض مرتكبه للعقوبة التي تصل إلى الحبس، مشيراً إلى أن كلاً من النقابة والوزارة لا تتهاونان في أية شكاوى تتعلق بهذا الأمر.

ويرى الفايز أنه "حتى وإن حدثت بعض التجاوزات فإنه من غير الممكن اعتبارها ظاهرة، حيث لم يثبت وقوع ولو مخالفة واحدة حتى الآن".

ويتفق مع الفايز رئيس جمعية حماية المستهلك الأردنية، الدكتور محمد عبيدات الذي قال لـ"العربية.نت" إن "الشكاوى كانت قليلة جداً، وإنها بنفس مستوياتها التي تحدث باستمرار"، مؤكداً أن أسعار السلع الأساسية لم ترتفع خلال موسم الثلوج بسبب أن الناس كانوا قد أبلغوا بالعاصفة قبل حدوثها واحتاطوا لها.

يشار إلى أن كافة الأجهزة الحكومية في الأردن تمر في حالة استنفار طوال الأيام العشرة الماضية من أجل التعامل مع الأزمة التي خلفتها العاصفة الثلجية، فيما كانت مهمة فتح الطرق وإعادة التيار الكهربائي إلى المستخدمين في مقدمة الأولويات التي استنفرت البلديات والأجهزة الحكومية في العمل عليها.

إعلانات

الأكثر قراءة