اختطاف المستثمرين.. ظاهرة غير مسبوقة في اليمن بـ2013

تراجع كبير في المشاريع الاستثمارية المسجلة منذ مطلع العام الحالي

نشر في: آخر تحديث:

سجلت عمليات الاختطاف لمستثمرين ورجال أعمال في اليمن ظاهرة غير مسبوقة في العام 2013، في وقت كشف تقرير حكومي عن تراجع كبير في المشاريع الاستثمارية المسجلة منذ مطلع العام الحالي.

وفي هذا السياق فإن عملية الاختطاف الأبرز التي تحولت إلى قضية رأي عام هي تلك التي جرت في 18 نوفمبر الماضي، وكان ضحيتها رجل الأعمال الشاب محمد منير الذي ينتمي إلى أكبر البيوت التجارية اليمنية على الإطلاق وهي مجموعة هائل سعيد أنعم. فقد قام مسلحون قبليون ينتمون إلى محافظة مأرب "الشهيرة بأعمال القتل والتخريب والاختطافات" باقتياد رجل الأعمال منير من وسط مدينة تعز "256 كم جنوب صنعاء" إلى مكان مجهول في مأرب "170 كم شرق صنعاء" بعد أن مروا بعشرات النقاط الأمنية في خمس محافظات.

وقد طالب الخاطفون بفدية قدرها 5 ملايين دولار (مليار ريال يمني) ولكن بعد مرور شهر على الحادثة وتحديدا يوم 17 ديسمبر الحالي تم الإعلان عن الإفراج عن رجل الأعمال محمد منير دون تسليم فدية مالية وقال زعماء قبيلة مراد الشهيرة بمأرب إنه جرى إحكام الحصار على الخاطفين المتحصنين في مكان جبلي لمدة ثلاثة أيام تخللتها مفاوضات تكللت بالنجاح وحالت دون استخدام العنف.

وشهد مطلع الأسبوع الإفراج عن رجل الأعمال المعروف جيد حسن جيد المختطف منذ خمسة أشهر لدى مسلحين قبليين من محافظة البيضاء قاموا بتسليمه أخيرا للجنة وساطة ضمت أبرز شيوخ العشائر في منطقة رداع بمحافظة البيضاء وسط البلاد. وفيما أعلنت مجموعة جيد التجارية أنه لم يتم إعطاء أي فدية مالية للخاطفين مقابل الإفراج قالت مصادر مقربة أن طول مدة الاختطاف يعود إلى ماراثون طويل قطعته لجنة الوساطة وصولا إلى تحقيق مطالب الخاطفين التي هي عبارة عن مبلغ مالي لم يتسنَ معرفته تحديدا لكنه كبير.

كما شهدت البلاد منذ مطلع العام حوادث اختطاف أخرى متفرقة لرجال أعمال بعضها تمت تسويتها سريعا مع الخاطفين والبعض كانت محاولات اختطاف فاشلة جرى إحباطها في حينها.

وفي تعليق لـ"العربية نت" قال المحلل الاقتصادي عبد الله القائدي: بعض هذه العمليات دافعها ابتزاز للحصول على فدية مالية والبعض ذات دافع سياسي تقف خلفه أطراف تعبث بأمن البلد وتثير حالة قلق وخوف خصوصا أن رأس المال جبان كما يقولون، وربما أن النوع الثالث من عمليات اختطاف رجال أعمال ومستثمرين يقف خلفها رجال أعمال آخرين في إطار تصفية حسابات نتيجة خلافات على مشاريع وصفقات، ولكن إجمالا الخاسر الأكبر هو البلد واقتصاده والناس البسطاء الذين يفقدون وظائف وفرص عمال نتيجة عزوف المستثمرين وهروب رؤوس الأموال إلى الخارج بسبب البيئة غير المشجعة.

وأوضحت إحصاءات الهيئة اليمنية العامة للاستثمار إلى أن المشاريع الاستثمارية المسجلة لدى الهيئة تراجعت بنسبة 41% منذ مطلع العام الجاري. وبينت إحصاءات الهيئة أن عدد المشاريع المسجلة منذ يناير كانون أول الماضي بلغت 99 مشروعا بكلفة 262 مليون دولار، وبموجودات ثابتة بلغت 18,5 مليار ريال يمني (92,2 مليون دولار). وتوزعت تلك المشاريع على قطاعات الصناعة والخدمة والسياحة والزراعة.

وكان تقرير سابق للهيئة اليمنية للاستثمار قد كشف عن أن 59 مشروعاً استثماريا تعثرت خلال العام الماضي 2012 لافتا إلى أن حجم رأس المال المستثمر لتلك المشاريع بلغ 214 مليار و169 مليون و181 ألف ريال يمني (1 مليار دولار).