خبراء: "العمل" تهتم بـ"الكم".. ونطاقات أضعف "السعودة"

اعتبروا أن معظم الوظائف الجديدة متدنية الرواتب ولا تكفي للمعيشة

نشر في: آخر تحديث:

انتقد محللون وخبراء في التوظيف طريقة تعامل وزارة العمل السعودية مع مشكلة "البطالة" وحلولها التي تهدف لتحقيق أرقام أكثر من حلول لمشاكل البطالة، مؤكدين أن إعلان وزير العمل المهندس عادل فقيه الأخير توطين أكثر من 700 ألف وظيفة خلال العامين الماضيين لم يكن دقيقا كون كثير من تلك الوظائف من ذوات الرواتب المتدنية جدا (من 3000 حتى 4000 ريال) والتي لا تعتبر وظيفة دائمة للمواطن السعودي.

ورأى الخبراء أن إعلان الوزير جاء بعد أسبوع من كشف مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية إبراهيم آل معيقل أن برنامج حافز أتم الصرف حتى الآن لمليون و900 ألف مواطن ومواطنة (عاطلين عن العمل)، كان 86% منهن من النساء.

ويؤكد المختصون أن برنامج نطاقات كان أحد أسباب هذه المشكلة كونه ركز على الكم أكثر من الكيف وهو ما استغلته المنشآت بتوظيف سعوديين برواتب متدنية وكثير منهم بسعودة وهمية للحصول على النطاق المطلوب وطالبوا وزارة العمل بالسعي لتطوير أنظمته ومحاولة فرض ضرائب على الشركات التي توظف غير السعوديين في وظائف يمكن أن يؤديها أبناء الوطن.

ويتهم صاحب مكتب توظيف والكاتب الصحفي طراد العمري وزارة العمل ومؤسساتها بالفشل في حل مشكلة البطالة. ويقول لـ"العربية.نت": "وزارة العمل تشير إلى أنها وظفت 723 ألف سعودي لكن هناك أرقام متضاربة، ولا نعرف السبب، نريد رقما واضحا عن عدد العمالة الوافدة التي استقدمت مقابل ماتم توظيفه".

ويتابع: "الأرقام المعلنة هي مستقاة من التأمينات الاجتماعية، لكن كثير منها هي وظائف وهمية بهدف السعودية فقط، من المهم أن تتأكد الوزارة أن ربع هذا العدد فعلا على رأس العمل، كما أن غالبية الوظائف هي وظائف متدنية الأجور جدا بسبب أسلوب نطاقات الذي يعتمد على النسبة فقط، وفيه تجد المنشأة أنه من الأفضل لها أن توظف عشرون سعوديا كرجال أمن بثلاثة آلاف ريال للحصول على النطاق الأخضر، لهذا سيستمر السعوديين لسنوات طويلة بهذه الرواتب الضعيفة ".

وتساءل العمري: "عندما يتوظف حامل الشهادة الجامعية بـ3000 ريال فقط هل يستحق هذا تعب 16 عاما من الدراسة؟ وماذا سيكون حال عشرات الآلاف من المبتعثين الذين لا يجدون وظائف حقيقية".

وأضاف أن الحل هو تطوير وزارة العمل أكثر، فالمواطن السعودي مازال خارج المنافسة في التوظيف، لابد من قرار أن كل وظيفة يصنعها الاقتصاد السعودي هي حق أصيل وطبيعي للمواطن وإذا أرادت المنشأة استقدام عامل وافد فعليها أن تدفع ضريبة على ذلك".

واشتكي المهندس محمد القويحص عضو مجلس الشورى السابق والمهتم بالشأن العام والتنمية من غياب الإحصائيات الدقيقة للتوظيف وربطها بالأجور ومستوى شهادات العاطلين.

وأكد على أهمية معالجة تدني الأجور، مبينا أن الوزارة تحاول حل مشكلة البطالة ولكن لابد من علاج مشكلة كون الوظائف متدنية الأجور كما لابد من إعادة النظر في برنامج نطاقات وإعادة هيكلة سوق العمل بطريقة سليمة".

وعلى نفس السياق يؤكد الخبير الاقتصادي عبدالله البراك على أنه لا يكفي سعودة طباخ أو خباز لعلاج مشكلة البطالة.. كونها وظائف لا يكفي دخلها المواطن.

وقال لـ"العربية.نت" إنه يفترض على الوزارة أن ترفع محفزات القطاع الخاص ليكون مرغوبا أكثر".