عاجل

البث المباشر

خفض التحفيز الأميركي يجبر العالم على رفع الفائدة

المصدر: دبي – فيصل الشمري

تواجه دول الأسواق الناشئة ضغوطاً كبيرة، تتهدد عملاتها، من أجل دفعها إلى رفع أسعار الفائدة في منحى يعاكس كل التوقعات، التي لم تجد مبرراً لرفع الأسعار في ظل غياب التعافي الحقيقي للاقتصاد العالمي.

ويتصدر احتمال خفض برنامج التحفيز الأميركي، أسباب هلع المستثمرين في أسواق العملات في الدول الناشئة، ما دفعهم إلى الانسحاب من مراكز استثماراتهم للمضاربة على العملات ضعيفة الأداء.

وسمحت بعض الدول الناشئة، عبر سياساتها النقدية، لأسواق تبادل الودائع الكبيرة وأسواق تبادل العملات، بالاستفادة من السيولة الكبيرة المتوافرة في الأسواق المتقدمة لكنها بدأت حاليا تدفع الثمن.

وكانت السيولة تأتي بشكل أساسي من السوق الأميركي، الذي تضخ الجهات السيادية فيه نحو 75 مليار دولار شهرياً، بموجب برنامج التحفيز الكمي، لكن التقليص الأميركي لهذا البرنامج أربك الحسابات وتسبب بهذا المنحى المعاكس.

الهند خفضت سعر الفائدة لتشعل سلسلة المخاوف

وتجد دول مثل تركيا والبرازيل وإندونيسيا نفسها مضطرة إلى اللجوء لرفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر المضاربة العالمية على عملاتها، بشكل أدى إلى تدهور مستمر لأسعار صرف هذه العملات.

ورفع البنك المركزي في الهند اليوم سعر الفائدة القياسي لإعادة شراء الروبية من 7.75% إلى 8% في خطوة لم تكن متوقعة، تهدف إلى مواجهة التراجع الحاد الذي تشهده العملة الهندية بحسب بيانات بلومبيرغ.

وستكون الذريعة التقليدية، لدى ساسة الأسواق الناشئة في رفع أسعار فائدة الاقتراض، هي معالجة التضخم وغلاء الأسعار، لكن الضغوط التي جلبتها المغامرات في أسواق العملات العالمية للاستفادة من السيولة الأميركية قد تكون على رأس أسباب هذا التحرك.

وعقد البنك المركزي التركي اجتماعاً من أجل تحديد أسعار الفائدة في حالات الطوارئ، بحسب ما ذكرته تقارير إعلامية بريطانية تحدثت عن قلق من هروب المستثمرين المتمركزين بقوة ولديهم أرصدة كبيرة بالليرة التركية.

15 % خلال عام تراجع "كلاسيكي" لعملة البرازيل

وقال محافظ البنك المركزي في البرازيل، ألكسندر تومبيني في مقابلة مع "فايننشال تايمز" إن رفع أسعار الفائدة في العالم المتقدم سوف يمتص المال من الأسواق الناشئة وسيجبر البنوك المركزية على تشديد السياسة النقدية من أجل التغلب على التضخم.

واعتبر المسؤول البرازيلي أن خفض عملة بلاده بنسبة 15% لكامل العام الماضي، يعكس معاملة "كلاسيكية" مع متغيرات الأسواق المتقدمة التي فرضت سيولة وفيرة تتطلب مواجهتها.

وتراجعت العملة البرازيلية إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر في حين انخفضت الليرة التركية بنسبة 2.7% إلى أدنى مستوى مقابل الدولار .

وأثار التخفيض المفاجئ لسعر البيزو الأرجنتيني، مخاوف من تشدد أكبر في أدوات السياسة النقدية التي قد تشمل تنظيم أكبر لعمليات تبادل الودائع الكبيرة بين البنوك، وتحجيم لمعدلات السيولة الأجنبية في البلاد.

وقلل وزير المالية في المكسيك، لويس فيجراي كاسو، من مخاوف نشوب أزمة جراء التقلبات الكبيرة في أسواق العملات العالمية مؤخرا، متحدثا عن "تمايز ومفاضلة أكثر من حدوث تصحيح أو انهيار".

إعلانات

الأكثر قراءة