توصيات رجال أعمال لتعزيز اندماج الاقتصاد المغاربي

نشر في: آخر تحديث:

اختتم الثلاثاء في مراكش المغربية المنتدى الثالث لرجال الأعمال المغاربيين بتقديم نتائج دراسة تضمنت عدة اقتراحات وتوصيات لتعزيز الاندماج الاقتصادي المغاربي، بعد ربع قرن على تأسيس اتحاد المغرب العربي.

وأوصى البيان الختامي بضرورة "الإسراع بتفعيل فضاء اقتصادي مغاربي مندمج للتمكن من رفع التحديات الحالية ومواجهة التجمعات الاقتصادية الإقليمية والجهوية".

وحسب الأرقام الرسمية المقدمة خلال المنتدى فإن حجم المبادلات التجارية المغاربية البينية هو الأضعف في العالم بنسبة لا تتجاوز 3%.

وأوصى المشاركون أيضا بـ "ضرورة الربط بين أسواق دول الاتحاد وخلق المناخ القانوني المناسب لذلك عبر ضمان حرية تنقل الأشخاص والبضائع والخدمات ورؤوس الأموال"، مع "ضمان حرية الاستثمار والتملك عملا بمبدأ المساواة بين المتعاملين الاقتصاديين في كافة الدول المغاربية".

وتأتي هذه التوصيات في وقت ما زالت المشاكل الحدودية بين بلدان الاتحاد قائمة خاصة بين الجزائر والمغرب المغلقة حدودهما منذ 1994، ما يقف عائقا ما بين تنقل السلع والأفراد والخدمات.

واعتبرت مريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال لفرانس برس ان "المشاكل الحدودية لم يعد لها التأثير نفسه كما في الماضي، فالمعاملات التجارية والاقتصادية تتم اليوم عبر وسائل الاتصال الحديثة ونحن نفضل أن نكون متفائلين وبنائين".

وحث المشاركون من ناحية ثانية على "ضرورة تحرير المبادلات التجارية عبر الإسراع في مرحلة أولى، على التوقيع على مشروع اتفاقية التبادل الحر بين الدول المغاربية"، مع "تبسيط وتنسيق السياسات والإجراءات التجارية والجمركية" و"تنسيق قواعد المنشأ بين الدول المغاربية".

وبالنسبة للبنية التحية أوصى رجال الأعمال بـ"الإسراع باستكمال البرامج المغاربية ذات الصلة وتكثيف الربط المباشر السككي والطرقي والبحري والجوي مع ضمان العبور وتيسير إجراءاته بين دول الاتحاد"، إضافة الى "الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة بين دول الاتحاد".

أما على الصعيد المصرفي ينتظر انعقاد الجمعية التأسيسية للمصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية عام 2014، ومن بين مهام هذه الآلية المصرفية "تحسين القدرات التمويلية والمصرفية وتوفير المعلومات وآليات التحويل لدول الاتحاد".

وبخصوص الانظمة الضريبية دعا المشاركون الى "تحيين الاتفاقية الخاصة بتفادي الازدواج الضريبي وإرساء قواعد التعاون المتبادل في ميدان الضرائب على الدخل كي تتلاءم مع الأوضاع الاقتصادية الجديدة".

هذا وخرج رجال الأعمال المشاركون بدراسة خاصة بـ"التجارة والاستثمار في الدول المغاربية"، تضمنت خطة عمل على مدى خمس سنوات لـ"تذليل المشاكل" الواردة في التوصيات بغرض "الرفع من تنافسية المنطقة" مع باقي التجمعات الاقتصادية العالمية.

وأضافت شقرون "سنرفع هذه الخطة الى سياسيي المنطقة ونسهر على تتبعها من أجل التنفيذ، لأنه لم يعد لنا اليوم من خيار سوى التعاون من أجل تحقيق فرص الشغل والرفاه الذي تنتظره شعوب المنطقة".

واتفق أعضاء الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال على عقد الاجتماع الأول يوم 20 مارس 2014 في الدار البيضاء.

ويضم هذا الاتحاد كلا من "الاتحاد العام لمقاولات المغرب" و"الاتحاد الجزائري لأصحاب العمل"، و"مجلس أصحاب العمل في ليبيا"، و"الاتحاد التونسي للتجارة والصناعة والصناعة التقليدية"، و"الاتحاد الوطني لأصحاب العمل الموريتاني".

وتضم المنطقة المغاربية 90 مليون نسمة (110 ملايين في 2025)، 30% يقل عمرهم عن 15 سنة، وحققت في 2012 ناتجا محليا خاما يقدر بـ430 مليار دولار، ومتوسط نمو بـ4,8%، وهو غير كاف حسب المشاركين لحل معضلة بطالة الشباب، مقارنة مع دول مثل تركيا (791 مليار دولار) أو إسبانيا (1350 مليار دولار).