لقاء خليجي بالدوحة يبحث الاستثمار بقطاع المقاولات

نشر في: آخر تحديث:

من المنتظر أن ينظم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، وغرفة قطر تحت رعاية الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، اللقاء التشاوري لقطاع المقاولات بدول المجلس بفندق هيلتون – الدوحة دولة قطر، في 16 أبريل الجاري وسط توقعات بمشاركة عدد من المسؤولين والمستثمرين في قطاع المقاولات من داخل وخارج دول المجلس.

وذكر بيان أن تنظيم اللقاء التشاوري لقطاع المقاولات يأتي ضمن اللقاءات المتواصلة التي ينظمها اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي مع عدد من الغرف الأعضاء والمنظمات لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الاقتصادية في دول المجلس، والعمل لجذب مزيد من الاستثمارات والتقنية العالمية لهذه القطاعات.

وقال أمين اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، عبدالرحيم حسن نقي، إن المسؤولين والمستثمرين الخليجيين والأجانب في قطاع المقاولات الذين سيشاركون، سيستعرضون الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع المقاولات في دول المجلس، خاصة مشاريع الاستراتيجية التي يمكن أن تشكل فرصا استثمارية واعدة للشركات الخليجية، وذلك من خلال شراكة فعالة مع الشركات الأجنبية التي لها وإمكانيات وخبرات في تنفيذ مشاريع المقاولات الضخمة.

وبين أن اللقاء سيتناول عدداً من المحاور المهمة التي تهم قطاع المقاولات بدول المجلس، حيث ستتم مناقشة" آفاق ومستقبل القطاع والتحديات وسبل دعمه وتمكينه، وآخر المستجدات حول المشاريع "جسر قطر البحرين – ومونديال كأس العالم 2022". كما خصص محور لبحث مشاريع السكك الحديدة بدول المجلس، أما المحور الرابع فقد خصص لمناقشة مرجعية المقاول الخليجي، مشيرا إلى أن الاتحاد سيعرض مشروع دليل تصنيف شركات المقاولات الخليجية وإطلاق موقع إلكتروني لقطاع المقاولات الخليجية في بوابة الخليج الاقتصادية الإلكترونية التفاعلية.

وأكد نقي أن قطاع المقاولات في دول مجلس التعاون الخليجي يشهد نموا متواصلا، سواء في القطاع السكني أو التجاري، إضافة إلى المشاريع الحكومية الاستراتيجية، مشيرا إلى أن فوائض ميزانيات دول مجلس التعاون تدعم هذا التوجه الرامي لرفع الإنفاق على مشاريع البنى التحتية، مبينا أن هناك شركات عالمية ومحلية تتنافس على هذه المشاريع، مما يحسن التنافسية في بيئة الأعمال.

وتوقع الأمين العام للاتحاد أن يسجل القطاع نموا قويا، وأن يشهد فرصا استثمارية واعدة متمثلة بعدة مشاريع يتم التخطيط لها، وأخرى يتم تنفيذها حالياً.

وأوضح أنه رغم التحديات التي تواجه قطاع المقاولات الخليجي، إلا أنه تكتسب أهمية كبيرة، كونها تتعلق بسوق بلغت قيمتها التقديرية نحو 137 مليار دولار في العام الحالي 2013، مرتفعاً بنسبة 22 في المئة عن العام 2012.وقال إن التوقعات الإيجابية لسوق الإنشاءات في دول مجلس التعاون تستند إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي بنسب تتراوح بين 5 و6 في المئة، إذ يصل حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج إلى 3.6 تريليون دولار بحلول 2016 في مقابل 2.4 تريليون خلال عام 2012، إضافة إلى النمو السكاني السريع لدول المنطقة، وتطور البنية التحتية، والحاجة الملحة لزيادة المساكن وتطوير الخدمات. وبين الأمين العام للاتحاد أن القطاع الحكومي الخليجي سيظل المحرك الأول للمقاولات والإنشاءات الجديدة في دول الخليج لاستئثاره بما يزيد على 50 في المئة من المشاريع، خصوصاً مشاريع البنية التحتية والمرافق الخدمية الحكومية.

وأضاف نقي: هذه التحديات تتطلب منح قطاع المقاولين الخليجيين الأولوية لتنفيذ المشاريع التي لا تحتاج إلى الخبرة والتقنية الدولية، وإشراكه مع الشركات العالمية للمشاريع ذات القيمة المضافة كالسكك الحديدية وغيرها التي تحتاج إلى الخبرة والتقنية والتكنولوجيا العالمية غير المتوافرة خليجياً.

وأفاد بأن القطاع يواجه منافسة شرسة نتيجة دخول شركات المقاولات الأجنبية، نظراً للإغراءات الكبيرة التي توافرها السوق.

وأشار إلى أن التزايد النسبي لعدد المشاريع الحكومية مقارنة بالأعوام السابقة سيؤدي إلى المنافسة على مشاريع المقاولات والإنشاءات، ومن ثم إلى الاختيار الطبيعي للأكفأ والأقدر من بين شركات المقاولات، الأمر الذي يتطلب توفير قدرة هندسية وتمويلية، وبالتالي سيظل قطاع الإنشاءات جاذباً للاستثمارات على رغم تدني العائد على استثماراته.