وزير: مصر تسرع وتيرة الإصلاحات وتخفض دعم الطاقة

نشر في: آخر تحديث:

تسرع مصر إصلاحات اقتصادية هيكلية هذا العام، وفي مقدمتها تخفيضات في الدعم للطاقة، بصرف النظر عن إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن مساعدة مالية، بحسب ما أشار إليه وزير المالية المصري هاني قدري دميان.

وتضرر الاقتصاد المصري بشدة من الاضطرابات التي شهدتها البلاد على مدى الأعوام الثلاثة الماضية منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في 2011 وأوضح دميان أن الحكومة ستعطي أولوية لزيادات ضرورية في الضرائب وتخفيضات محفوفة بمخاطر سياسية لدعم حكومي سخي للوقود.

وأبلغ دميان على هامش مؤتمر لصندوق النقد الدولي في العاصمة الأردنية الثلاثاء أن هناك حاجة إلى إعادة ترسيخ الثقة في الاقتصاد المصري، وهذا يتحقق بصفة أساسية من خلال إجراءات لإصلاح هيكلي شامل.

وأضاف أن مصر لديها برنامج طموح لترشيد دعم الطاقة مصحوبا بإصلاحات ضريبية تساعد في توسيع قاعدة الضرائب وتشجيع نظام شامل لضريبة القيمة المضافة.

وقال دميان الذي تولى منصبه في فبراير الماضي إن المرحلة الأولى من إصلاحات الطاقة قد تبدأ بحلول الخريف القادم عندما تبدأ الحكومة تطبيق نظام للبطاقات الذكية للسيطرة على كمية الوقود الذي يجري توزيعه بسعر مدعوم.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الأموال المخصصة لدعم الطاقة في مصر تعادل ثلاثة أضعاف الإنفاق على التعليم وسبعة أضعاف الإنفاق على الصحة.

والدعم السخي للطاقة له تأثير سلبي كبير على الاقتصاد، إذ يستهلك خمس إجمالي الإنفاق الحكومي، لكن زيادة أسعار الطاقة قد تثير احتجاجات.

وقال دميان مؤخرا إن الإنفاق على دعم الطاقة العام القادم سيزيد بنسبة 10 إلى 12 بالمئة عن المستوى المستهدف في ميزانية السنة المالية الحالية والبالغ 130 مليار جنيه مصري (18.6 مليار دولار) ما لم تتخذ إصلاحات فورية. وأضاف أن الإصلاحات ستحدث بصرف النظر عن التوصل لاتفاق مع صندوق النقد بعد انتخابات الرئاسة في مصر التي ستجرى أواخر هذا الشهر.