"فيتش": عجز الموازنة أكبر التحديات أمام مصر

نشر في: آخر تحديث:

قالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، إن فوز المشير عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية، وفق المؤشرات الأولية لا يغير توقعاتها من أن السلطات المصرية ستتوخى الحذر في معالجة العجز المالي الكبير، مشيرة إلى أن أوضاع المالية العامة بمصر هي نقطة الضعف الرئيسية لملف الائتمان السيادي .

وذكرت الوكالة أنها لا تعتقد أن السياسة الاقتصادية، أو علاقات مصر مع دول مجلس التعاون الخليجي التي قدمت المنح والقروض بعد عزل الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي سوف تتأثر .

وقالت فيتش إن تصرفات الحكومة المصرية المؤقتة، وتصريحات عبدالفتاح السيسي تؤكد على ضرورة الحفاظ على النمو وجعل المجتمع المصري يسير على الطريق السليم، تشير إلى أن السلطات تدرك مخاطر المعارضة الشعبية لضبط أوضاع المالية العامة، والتي ستركز في البداية على الدعم.

وأشار البيان إلى أنه في مشروع الموازنة المصرية النهائية المقدمة إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور، الحكومة تخطط لخفض الإنفاق على دعم الوقود، ولكن من المتوقع أن يرتفع العجز في الموازنة للعام المالي المقبل إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي، من 11.5% المتوقعة للعام المالي 2014.

وقال وزير المالية المصري هاني قدري دميان، الأسبوع الماضي، إن بلاده قلصت دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي الجديد 2014/2015 بنحو 30 مليار جنيه (4.2 مليار دولار)، ليصل إلى نحو 104 مليارات جنيه (14.6 مليار دولار)، مقارنة بقيمة الدعم في الموازنة المعدلة للعام المالي الحالي البالغ 134.294 مليار جنيه (18.86 مليار دولار).

وقال بيان فيتش إنه من المحتمل أن تواصل السلطات المصرية اتخاذ خطواتها نحو إصلاح الدعم التي اتخذتها الحكومة المؤقتة، بهدف السيطرة على الاستهلاك بدلا من السماح للأسعار بالارتفاع.

ويعكس التحسن في أداء الموازنة في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2014، مع تراجع العجز المالي إلى 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي من 10% في نفس الفترة من العام الماضي، ارتفاع الإيرادات الحكومية مدفوعة بالمنح، والتي تشكل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا من 0.2% في العام السابق.

وقال البيان إن هذا التحسن ربما لا يكون مستداما، في حين أن الحساسيات حول خفض الانفاق على الدعم تعني أن العجز المالي سيظل أكثر من 10%.

وذكر البيان أنه في يناير الماضي، عدلت فيتس النظرة المستقبلية لتصنيف مصر على المدى الطويل إلى مستقرة بعد ثلاث سنوات من السلبية، وأكدت على تصنيفها السيادي عند (B) نتيجة للتحسن المؤقت في الاستقرار السياسي والظروف الاقتصادية، مدفوعا جزئيا بتدفقات الأموال الثنائية التي خففت الضغط على الميزانية والاحتياطيات وسعر الصرف.

ومن المقرر أن تراجع فيتش التصنيف السيادي لمصر في يوم 27 من الشهر المقبل.