عجز موازنة 2015.. أول أزمة اقتصادية تواجه "السيسي"

نشر في: آخر تحديث:

فيما يستعد الرئيس المصري المنتخب، عبد الفتاح السيسي، لأداء اليمين الدستورية كسابع رئيس لجمهورية مصر العربية بداية الأسبوع المقبل، تتواصل الأزمات الاقتصادية التي عجزت حكومات مصر عن مواجهتها طيلة السنوات الماضية، والتي تبدأ بعجز موازنة عام 2015 والتي يستمر فيها العجز بنسب كبيرة.

وقال خبراء اقتصاديون إن العجز الكبير في الموازنة العامة للدولة رغم اتجاه الحكومة لتقليص مخصصات الدعم وزيادة شرائح الضرائب وفرض أعباء ضريبية جديدة، يتفاقم ولن تتم السيطرة عليه طالما استمرت الحكومة في إدارة منظومة الدعم بهذه الطريقة والتي يستفيد منها الأغنياء أكثر من الفقراء ومحدودي الدخل.

وتستهدف الحكومة المصرية الحالية والتي من المقرر أن تستقيل بعد أيام من حلف المشير عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية كرئيس للجمهورية، تستهدف وصول العجز الكلي في مشروع الموازنة العامة للعام المالي القادم إلي نحو 40.4 مليار دولار، أو ما يعادل نحو 12% من الناتج المحلي، كما تستهدف وصول معدل النمو إلى 3.2% في مشروع الموازنة القادمة، مقابل توقعات للحكومة بنسبة نمو في العام المالي الحالي تتراوح بين 2 إلى 2.5%.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم، أن السيطرة على عجز الموازنة يكون من خلال إعادة هيكلة الموازنة، حيث يجب تقليل المصروفات مع زيادة وتعظيم الإيرادات، وهناك أكثر من بند يحتاج إلى الترشيد مثل أجور المستشارين، مشدداً على ضرورة إلغاء وظيفة المستشارين وعدم المد لأي شخص بعد سن المعاش، تحت مسمي مستشار، وكذلك المستشارين الذين ينتدبون من أماكن أخرى مثل القضاء والجماعات والجهات المختلفة، وألا يكون هناك أكثر من مستشار واحد في التخصص الواحد، ولا يكون في كل تخصص عدد من المستشارين يتقاضوا مرتبات مبالغ فيها شهريا.

وأشار إلى أن إلغاء دعم الأغنياء سيوفر مبالغ كبيرة لخزانة الدولة، كما أن تطبيق الحد الأقصى للأجور بالشكل السليم على الدخل وليس على الأجر، من شأنه تقليص عجز الموازنة، وفي نفس الوقت يجب استخدام موارد الصناديق الخاصة في تنمية موارد الموازنة العامة للدولة؛ حيث تحصل الحكومة على 10% من إجمالي هذه الإيرادات سنويا، ثم تحصل على 25% من الرصيد الحالي.

ولفت إلى أن تطبيق الضريبة التصاعدية سوف يحقق العدالة الضريبية، وفي نفس الوقت سوف ترتفع إيرادات الدولية، مع زيادة رسوم جمارك السلع التي لها بديل محلي.